وَثِيقَةُ الْحِقْبَةِ الِاسْتِعْمَارِيَّةِ الْفَرَنْسِيَّةِ 1925، تُرَاثُ الْمَغْرِبِ بِعَيْنِ الْمُسْتَعْمِرِ: التَّقَالِيدُ وَالْحَيَاةُ الْيَوْمِيَّةُ (الزَّلِّيجُ الْمَغْرِبِيُّ وَالْقَفْطَانُ التَّقْلِيدِيُّ وَالْحَلَوِيَّاتُ الْمَغْرِبِيَّةُ، الطَّاجِينُ وَالْكُسْكُسُ)

وَثِيقَةُ الْحِقْبَةِ الِاسْتِعْمَارِيَّةِ الْفَرَنْسِيَّةِ 1925، تُرَاثُ الْمَغْرِبِ بِعَيْنِ الْمُسْتَعْمِرِ: التَّقَالِيدُ وَالْحَيَاةُ الْيَوْمِيَّةُ (الزَّلِّيجُ الْمَغْرِبِيُّ وَالْقَفْطَانُ التَّقْلِيدِيُّ وَالْحَلَوِيَّاتُ الْمَغْرِبِيَّةُ، الطَّاجِينُ وَالْكُسْكُسُ)

عبدالقادر كتـــرة

الوثيقة تتحدث فعلاً عن رموز الثقافة المغربية (الزليج، القفطان، الحلويات، الطاجين، الكسكس)، وهو ما يتطابق مع ما تم ويتم تداوله.

ويشير العنوان “LE MAROC COLONIAL” وتاريخ 1925 إلى فترة الحماية الفرنسية على المغرب (1912-1956). وقد كانت للاستعمار سياسة توثيقية تجاه التراث المحلي، لأغراض بحثية وأخرى استعمارية.

رغم أن الاسم الكامل للجريدة غير مذكور في الصورة، لكن التنسيق يشبه مجلات تلك الفترة، مثل مجلة “France-Maroc” التي كانت تصدر بين 1916 و1925.

هذا يجعل الوثيقة شديدة الاحتمال، لكن من الممكن العثور على نسخة رقمية من الجريدة في أرشيفات مثل Gallica التابعة للمكتبة الوطنية الفرنسية.

يركز عدد الجريدة الصادرة في 1925، على “التقاليد” و”الحياة اليومية” وتعكس هذه الصفحة نظرة ثقافية وتراثية للمغرب دون تجاهل جوانبه السياسية والاقتصادية والوطنية النابضة بالحياة آنذاك (كحرب الريف 1925).

وبالرغم من النية الاستعمارية، ساهمت هذه الكتابات في توثيق تلك الرموز التي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من الهوية المغربية المعترف بها عالمياً.

ويُستخدم هذا النوع من الوثائق اليوم في الصراع الثقافي بين المغرب والجزائر حول ملكية هذه الرموز.

وجودها في جريدة فرنسية قديمة يُعتبر دليلاً تاريخياً على تشبّع هذه الممارسات بالمجتمع المغربي.

وقراءة الوثيقة اليوم تثير تساؤلات حول كيفية نظر المستعمر للآخر، وكيف استطاع المغاربة استعادة هذه الرموز وتحريرها من النظرة الاستعمارية لتجعلها عنواناً لسيادتهم الثقافية.

خلاصة القول، الوثيقة صحيحة السياق، لكنها تبقى بحاجة إلى تدقيق أرشيفي. قيمتها لا تكمن فقط في قدمها، بل في كونها شاهداً على نظرة استعمارية، وأداة في صراع هوية معاصر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *