إعلان جنيف ” يعتبر ان أن تجنيد القاصرين في تندوف يرقى إلى “جريمة حرب”
مروان زنيبر
بالموازاة مع الدورة الثانية والستين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حمل مشاركون في أشغال ندوة جرى تنظيمها بمدينة جنيف السويسرية، النظام العسكري الجزائري، مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال داخل مخيمات العار بتندوف، باعتبارها الدولة التي تستقبلها وتحتضن جبهة “البوليساريو” المتحكمة فيها، هذه الأخيرة التي تتهم بتجنيد القاصرين وغسل أدمغتهم.
وجاءت هذه الندوة التي نظمتها مجموعة من المنظمات الإفريقية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، يوم الخميس 25 يونيو، تحت عنوان “الطفولة الإفريقية المسروقة.. التجنيد، نزع السلاح وإعادة الإعمار بعد النزاعات”، لتدق ناقوس خطر تجنيد الأطفال من طرف عصابة الجزائر، وإقحامهم في النزاعات المسلحة، والتي يعد من أخطر الانتهاكات التي تطال حقوق الطفل، باعتباره يشكل خرقا مباشرا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما أعرب عدد منهم عن قلقهم من استمرار ما وصفوه بغياب آليات رقابة دولية مستقلة ودائمة داخل مخيمات تندوف، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن ظروف عيش السكان ومستوى الحماية المتوفرة للأطفال والفئات الهشة.
كما أثار المشاركون مسؤولية الجزائر باعتبارها الدولة المضيفة للمخيمات، مؤكدين أن وجود المخيمات فوق التراب الجزائري يفرض التزامات قانونية تتعلق بضمان حماية السكان المقيمين بها، وخاصة الأطفال والنساء، وفقا للالتزامات الدولية ذات الصلة…
واهم ما لفت الانتباه في ندوة جنيف ان النقاشات ركزت بالخصوص على مطالب ملحة داعية إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن استهداف الأطفال داخل مخيمات تندوف، وسط تحذيرات من استمرار ممارسات مرتبطة بالتجنيد والاستغلال والتلقين الأيديولوجي للقاصرين، كما شدد المشاركون في الندوة على ضرورة تعزيز آليات الحماية الدولية ووضع حد لما وصفوه بانتهاكات تمس حقوق الأطفال في مناطق النزاع، محذرين في ذات الوقت من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الممارسات.
يذكر ان السكان المحتجزين في مخيمات العار بتندوف يتعرضون منذ حوالي خمسة عقود لأبشع انتهاكات لحقوقهم الأساسية، وهذا الأمر ينطبق أساسا وبشكل خاص على أطفال هذه المخيمات، الذين يتم تجنيدهم بالقوة من طرف البوليساريو أو ترحيلهم إلى كوبا للتدريب العسكري والتكوين الإيديولوجي.
كما تتم تعبئتهم عبر مقررات دراسية تشجع على العنف والحروب والكراهية والرمي بهم داخل النزاعات والصراعات المسلحة للقيام بعمليات انتحارية، وهذا ما تؤكده مختلف تقارير المنظمات الدولية، وقامت بفضحه العديد من وسائل الإعلام الدولية وأثبته شهادات المواطنين العائدين إلى أرض الوطن، وجاء اعلان جنيف واضحا باعتبار ان ما تقوم به العصابة بتجنيد قاصرين يرقى الى ” جريمة حرب”
وسبق لمندوب المملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن” شدد أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة منع الجزائر وجبهة البوليساريو من تحويل أطفال مخيمات تندوف إلى “إرهابيي الغد المحتملين”.

