اشادة إعلامية دولية واسعة ومن خبراء وفاعلين سياسيين بالخطاب الملكي السامي

اشادة إعلامية دولية واسعة ومن خبراء وفاعلين سياسيين بالخطاب الملكي السامي

عبد القادر البدوي

حظي خطاب العرش لسنة 2026، بمناسبة الذكرى الـ 27 لتولي الملك محمد السادس نصره الله مقاليد الحكم، بإشادة واسعة واهتمام بارز من وسائل الإعلام والمنظمات الدولية والخبراء الأجانب…

الخطاب الملكي الذي يعتبر أهم خطاب يوجهه الجالس على العرش إلى شعبه الوفي، نال حيزا هاما من الاهتمام الدولي، وصل صداه إلى الصحافة الفرنسية والإسبانية، بصفة خاصة، والصحافة الأوربية والأمريكية بصفة عامة، إضافة إلى تخصيص حيز اهتمام كبير له في الصحف العربية بدول الخليج بالنظر إلى تقاطع بعض مضامين الخطاب مع اهتمامات الرأي العام الخليجي.

وتطرقت قناة فرانس 24 لهذا الحدث الكبير، وقالت بان العاهل المغربي الملك محمد السادس، رسم في خطاب العرش بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، ملامح مرحلة جديدة من مسار المملكة، تقوم على ترسيخ السيادة الاقتصادية والصناعية، وتعزيز الثقة في المستقبل، والانطلاق من حصيلة تنموية راكمتها البلاد على مدى أكثر من ربع قرن، باعتبارها ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى تتجاوز الحكومات والدورات الانتخابية.

مضيفة ان الخطاب قدم صورة لمغرب يدخل مرحلة جديدة بثقة أكبر في قدراته، مستندًا إلى مؤسسات مستقرة، واقتصاد أكثر تنوعًا، وقاعدة صناعية آخذة في الاتساع، مع التأكيد أن ما تحقق لم يكن وليد ظرف سياسي أو حكومي عابر، بل نتيجة استمرارية الدولة ووضوح الخيارات الاستراتيجية.

وركزت في تحليلها على ان الخطاب حمل رسالة واضحة عنوانها الثقة، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات متسارعة، إذ شدد الملك محمد السادس على أن المغرب يملك اليوم كل المقومات التي تؤهله ليكون نقطة ارتكاز إقليمية في الاقتصاد والاستثمار والصناعة، وأن أكبر مكاسب المملكة تتمثل فيما تنعم به من أمن واستقرار ونجاعة مؤسسات، وهي عناصر وصفها بأنها أصبحت رأسمالًا استراتيجيًا في عالم تتزايد فيه الأزمات والاضطرابات.

فيما خصصت صحيفة ” أتالايار” الإسبانية، عددا خاصا للمملكة المغربية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، كما سلطت الصحيفة، الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها البلاد في مختلف المجالات تحت قيادة الملك محمد السادس، وتوقفت ” أتالايار” ، عند حجم ونطاق الأوراش التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تتجاوز آثارها الإيجابية حدود المملكة، في تعبير واضح عن الحضور البارز والدور الريادي لجلالته على الساحتين الإفريقية والعربية-الإسلامية.

وركزت قراءات وتحليلات الخبراء الأجانب، للخطاب الملكي، على محاور استراتيجية جعلت من المغرب نموذجاً إقليمياً صاعداً، وفي هذا الإطار أوضح ” داداوي”، الذي يرأس قسم العلوم السياسية والتاريخ والفلسفة بجامعة أوكلاهوما سيتي، أن الخطاب لم يقتصر على استعراض حصيلة الإنجازات، بل قدم ملامح النموذج التنموي المغربي القائم على التخطيط بعيد المدى، والتنفيذ الفعال، والاستثمار المستدام.

وأشار الأكاديمي إلى أن الملك محمد السادس ركز في خطابه على القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها الصناعات التكنولوجية المتقدمة، والطاقات المتجددة، وصناعة الطيران، والصناعات الدفاعية، وخلص “داداوي” إلى أن الاستراتيجية التي تعتمدها المملكة لمواجهة تحديات المستقبل تقوم على بناء اقتصاد أكثر تنوعا، يرتكز على الابتكار، والتصنيع، والتقدم التكنولوجي، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل اقتصادي…

بدوره أكد الأكاديمي الإسباني، ” رافائيل إسبارزا ماتشين”، أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، يحمل رسائل أمل وثقة في المستقبل، ويؤكد استمرار الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب.

وأضاف أن الخطاب الملكي يجسد أيضا اعتزاز بلد تمكن من تحقيق مكاسب مهمة، مع تناوله، في الوقت ذاته، وبقدر كبير من الوضوح والشفافية، التحديات التي لا تزال مطروحة من أجل مواصلة هذه الدينامية التنموية الإيجابية.

كما أبرز الأكاديمي الإسباني، الرؤية المستقبلية التي يحملها جلالة الملك، موضحا أن التقدم المحرز يشمل مختلف جهات المملكة، التي تعيش على إيقاع دينامية تنموية متواصلة.

وخلص الأكاديمي الإسباني إلى أن خطاب العرش يشكل رسالة واقعية موجهة بحزم نحو المستقبل، تعكس الثقة في قدرة المملكة على مواصلة مسارها التصاعدي في مجال التنمية، في ظل الاستقرار الذي تنعم به المملكة الذي أصبح يشكل رأسمالاً استراتيجياً حقيقياً في عالم يعرف اضطرابات وتحولات متسارعة، مبرزاً أن الأمن والاستقرار ونجاعة المؤسسات تمثل اليوم أهم عناصر قوة المغرب، وأساس استمراره في تحقيق التنمية وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *