أقدم عرش و أثبته
حمو الفكيكي
صبيحة هذا اليوم، توصلت من احد الاصدقاء عبر موقع التراسل الفوري (وات ساب) بتسجيل صوتي من أحد الأساتذة بوجدة ، فذكرني بطفولتي وأنا تلميذ بالمدرسة كيف كنا نحتفل بعيد العرش المجيد ، وكيف كان الأساتذة يحضرون للاحتفال به تحضيرا يربطون به الناشئة، فالإنشاء والمحفوظة وقطعة الشكل كانت كلها حول عيد العرش المجيد ، وتعلمنا كيف يكون التلاحم المتين والترابط المكين بين الراعي والرعية، وكيف أسس المغاربة علاقتهم بملوكهم بناء على عقد البيعة الشرعية الذي رأوا فيه التزاما متبادلا بين الحاكم والمحكوم يثمر التعاون على ما يحمي الوطن ويصون كرامة المواطن.
وقد أعجبني موضوع التسجيل الصوتي الذي يعود للاستاذ ، عدلي لمنور ، وقد جمع فيه بين الأصالة في التعبير واختيار الألفاظ المناسبة لحدث عيد العرش المجيد، مشيرا إلى الاختيارات الصائبة التي يتحلى بها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، في تنظيم أمور شعبه الوفي دينيا وفكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ، خصوصا في ما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغريبة وجهود الأسرة العلوية الشريفة في الحفاظ على مكانة المغرب وسمعته وحمايته من كل ما يحاك ضده من مؤامرات، مستعرضا أن المنجزات و المشاريع التي تحققت في عهد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لا تعد ولا تحصى .
وختاما فإن الإحتفال بعيد العرش المجيد يؤكد عراقة الحكم في هذا البلد الأمين و أصالة هذا الشعب وتمسكه بمقومات الحضارة و بأمجاده الصامدين أمام كل تيار ضال ومذهب غريب وفكر زائف، معبرا عن وحدة وتضامن وتماسك به تتميز هذه الدولة المحفوظة بعناية الله . فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين .

