انتفاضة جديدة لإسقاط النظام الفاسد والرعب يجتاح عصابة قصر المرادية

انتفاضة جديدة لإسقاط النظام الفاسد والرعب يجتاح عصابة قصر المرادية

سليم الهواري

في ظل سياسة التكتم الشديد والقمع الأمني والسياسي المفروضة على الاحتجاجات في الجزائر تعيش بلاد العالم الاخر، خلال الأيام الأخيرة على وقع موجة جديدة من الجدل والاحتقان السياسي، بعد صدور تعليمات إلى ولاة الولايات تقضي بإغلاق المساجد ومنع إقامة صلاة الجمعة يوم 7 غشت، تحسبا لخروج احتجاجات شعبية تطالب بإسقاط النظام، ما أثار تفاعلا كبيرا بين الجزائريين، في ظل أجواء مشحونة بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستمرار الجدل حول الحريات العامة في البلاد…

ورفع المحتجون شعارات منها ” الشعب يريد اسقاط النظام “، ” تبون ارحل “،” يا سراقين يا الخونة طلقوا أولادنا يعيشو معانا ” و “لا حوار مع العصابة والنظام”، معبرين بذلك عن رفضهم القاطع لرموز العصابة التي لا زالت تحكم البلاد.

وشهدت شوارع وأحياء العاصمة الجزائرية، انتشاراً أمنياً مكثفاً وإغلاقاً للمنافذ الرئيسية، عقب تداول دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في مظاهرات شعبية.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية انتشرت في مختلف النقاط الحساسة ووسط المدينة، وفرضت طوقاً مشدداً لمنع أي تجمعات ميدانية. ويأتي هذا التحرك الأمني المشدد في وقت تتزايد فيه حالة الاحتقان السياسي والتراشق الإعلامي، مما يعكس حالة التوجس الرسمية من تجدد الحراك الشعبي والخشية من اتساع رقعة الاحتجاجات في الشارع.

ومرت تعليمات تبون حسب مصادر متطابقة بشكل “سري للغاية” حيث لم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي من رئاسة الجمهورية الجزائرية أو وزارة الشؤون الدينية يؤكد اتخاذ قرار عام بإغلاق المساجد أو تعليق صلاة الجمعة في مختلف ولايات البلاد، الا ان مقاطع أظهرت بوضوح تدمر المصلين من اغلاق أبواب المساجد ظهر يوم الجمعة 7 غشت، كما تحاشت وسائل الإعلام الجزائرية تقديم أي معطيات تؤكد صحة هذه التعليمات رغم بروز دلائل يتم تداولها في الداخل الجزائري.

وتأتي هذه الأحداث في سياق سياسي حساس تعرفه الجزائر منذ أشهر، خاصة بعدما تم توقيف نحو خمسين شخصا معظمهم من الشباب، بدون سبب محدد، بأيدي شرطيين باللباس المدني انتشروا حول ساحة البريد المركزي، وما رافقه من انتقادات حقوقية واسعة كان آخرها اعتقال أربع فتيات قاصرات، وذلك على خلفية نشرهن مقطع فيديو يشتكين فيه من ازمة انقطاع مياه الشرب، وبأسلوب طريف وساحر تحدثن الى عدم تمكنهن من الاستحمام لعدة أيام نتيجة هذه الأزمة…

وموازاة مع انتفاضة سكان العاصمة، بسبب الفقر والجوع والتشرد والعطش، ضد نظام استبدادي أصبح هشا من أي وقت مضى، تجددت المظاهرات في مدن اخرى، من قبيل بجاية وتلمسان وغليزان، ووهران وسكيكدة وبشار وادرار، وذلك بالرغم من حملات توقيف شنتها قوى الأمن أمام البريد المركزي، نقطة انطلاق المظاهرات في الجزائر العاصمة.

وحسب مصادر استخباراتية اجنبية، فان سلطات العسكر، تواصل، تشديد قبضتها الأمنية وتوقيف متظاهرين، وغالبا ما تواجه القلاقل والاحتجاجات بالاستنفار الأمني الاستباقي الفوري لمنع تجمع المواطنين، رافعة شعار الأنظمة الديكتاتورية ” كل واحد يرجع لبلاصطو ” في خرق سافر للقوانين المنظمة للحريات العامة!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *