الى متى استمرار فضائح الرئيس المزور” كذبون ” على المباشر؟؟

الى متى استمرار فضائح الرئيس المزور” كذبون ” على المباشر؟؟

مروان زنيبر

في التصريح الإعلامي المشترك الذي جمع بين رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جورجيا ميلوني بالرئيس ال ” تبون” عقب المحادثات التي جمعتهما اثناء زيارة العمل التي قامت بها ميلوني إلى الجزائر، ظهر سريعاً حبل الكذب على المباشر، وعلى لسان رئيس – ليس ككل الرؤساء – حطم الأرقام القياسية في الافتراءات والكذب…

ففي خرق صريح لكل الأعراف والبروتوكولات الدولية، وجد” كذبون ” نفسه امام فضيحة ديبلوماسية، تخص ملف تم فيه الحسم رسميا من طرف مجلس الامن في دورته الأخيرة، الامر يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

‏ ويبدو ان هذا السلوك لا يليق برئيس دولة، بل برئيس مزور فاقد للشرعية والوزن، يقود نظامًا لا يحترم توقيعه ولا مكانته، ويستعمل شعارات جوفاء لإلهاء شعب بئيس أصبح حديث العالم في المسافة الطويلة في طوابيره…

فبعد التطرق للأوضاع في القارة الافريقية وخاصة الوضع في منطقة الساحل، والوضع السائد في ليبيا، والقضية الفلسطينية، أبى الرئيس المزور ” كذبون ” الا ان يعرج في سياق كلامه على قضية الصحراء المغربية، وبدون خجل ردد مرة أخرى اسطوانته المشروخة ، التي تجاوزها الزمن ومجلس الأمن والأمم المتحدة، – امام مسمع واندهاش ميلوني – وقال بالحرف ” سجلنا تقاربا ملحوظا في المواقف إزاء عديد الملفات…مضيفا، هنا اجدد التأكيد على أهمية التوصل إلى حلّ سياسي عادل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مؤكدا دعم جهود الممثل الخاص للأمين العام للأم المتحدة المكلف بملف الصحراء .

ليتبين ان البيان المشترك الجزائري-الإيطالي لم يتضمن إطلاقًا عبارة “تقرير المصير”، لا من قريب ولا من بعيد، بل اعتمد لغة أممية واضحة تدعو إلى حل سياسي متفق عليه بين الطرفين، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وهذا ما أكدته رئيسة الوزراء ميلوني في كلمتها، وهي تحملق في وجه الرئيس “كذبون ” وكأنها تذكره بما وقع له من انزلاقات خطيرة في تصريحاته خلال زيارته لروما بتاريخ 25 يوليوز 2025″

وغادرت، رئيسة مجلس وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، الجزائر بعد زيارة عمل قصيرة – استغرقت اقل من الساعتين – كان الهدف منها نهب غاز القوة الإقليمية الضاربة، وخدمة الشعب الإيطالي…

ويرى مراقبون ان خرجات الرئيس ” كذبون ” المتكررة، من خلال تعمده للأكاذيب في البيانات المشتركة الذي تجمعه مع رؤساء الدول، في قضية الصحراء المغربية، هي بمثابة إهانة للنظام العسكري الجزائري، الذي يحاول دوما خلط الملفات السياسية والاقتصادية واستثمار نزاعات جيو- سياسية، في محاولة استدراج مواقف داعمة، او على الأقل غير معارضة لأجندته الإقليمية.

وهذا ما تبين امام العالم، وبالملموس، في عدة محطات، منها الزيارة التي قام بها ال”تبون” لسلوفينيا، حيث سارعت العصابة في نشر بيان لها جاء فيه ” ان الطرفان قررا دعم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ونهائي يكفل ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير”.

وجاء الرد سريعا من وكالة الأنباء السلوفينية الرسمية، التي اكدت أن رئيس الوزراء روبرت غولوب التقى الرئيس الجزائري وناقش معه مجموعة من القضايا التي تهم البلدين، وتم الحديث عن مشاريع تتعلق بالغاز، من دون أن تتحدث بأي شكل من الأشكال عن ملف الصحراء، علما ان وزيرة الخارجية السلوفينية اثناء زيارتها الرسمية للرباط وقعت مع نظيرها بوريطة إعلانا مشتركا، واضحا وضوح الشمس، نص في إحدى فقراته على إشادة سلوفينيا بمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء ” باعتباره أساسا جيدا للتوصل إلى تسوية نهائية ومتوافق عليها للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي”

نفس السيناريو وقع مع دولة البرتغال، عندما قامت ابواق العصابة بتحريف وتزييف التصريحات البرتغالية، اثناء زيارة تبون غير المعلنة الرئيس المزور إلى البرتغال، محاولا اقحام الصحراء المغربية في اجتماعه مع نظيره البرتغالي، وتحدث عن “توافق في الرؤى بين الطرفين حول القضية، وبالتالي إقحام لشبونة في أطروحته ” الا ان الإهانة جاءت مدوية على المباشر،- في البيان المشترك- من الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا ، الذي نفى وجود تغير في موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية، والذي سبق أن أكد عليه خلال اجتماع القمة الثنائية بين الرباط ولشبونة.

ويكفي ان نهمس في اذن الرئيس المغبون- الذي لا زال يعيش على الأوهام -، الموقف الأوروبي الصريح من الصحراء المغربية، الذي شهد تحولاً استراتيجياً نحو دعم صريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها أساساً جدياً وواقعياً لحل النزاع، مع تجديد التزامه بالشراكة الاستراتيجية مع المغرب، مع تأكيد ثبات مقاربته القائمة على المسار الأممي، بالتزامن مع مواقف وطنية وازنة لدول عظمى كالولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وإسبانيا ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *