خرجة البهلوان تبون المثيرة للسخرية…” حرية التعبير مضمونة في الجزائر ” 

خرجة البهلوان تبون المثيرة للسخرية…” حرية التعبير مضمونة في الجزائر ” 

سليم الهواري

تعيش الأوساط الحقوقية حالة من الترقب الشديد، لما تعرض له الصحفي حسن بوراس من انتهاك صارخ لحقوقه الأساسية، والذي يستوجب التنديد الشديد دون أي تردد، فاعتقال صحفي معروف بنشاطه الحقوقي، دون توضيح الأسباب أو احترام الحد الأدنى من الضمانات القانونية، يطرح تساؤلات جدية حول واقع الحريات، ويؤكد استمرار نهج التضييق على الأصوات الحرة التي ترفض الصمت.

ووفق مصادر مطلعة، فقد صرخ الصحفي المعتقل بصوت عالٍ لحظة اعتقاله قائلا: “واش حابين …اقتلوني إذا هذا يرحيكم” وكانت عناصر من فرقة أمنية قد داهمت المنزل المتواجد بمدينة البيض (جنوب غرب الجزائر) وقامت بتفتيشه بشكل شامل، شمل كل الغرف والمرافق، قبل أن تصادر حاسوبا محمولا وتغادر دون تقديم أي توضيحات…

ويحدث هذا بالرغم من ان نص الدستور في بلاد القوة الضاربة، واضح بخصوص حرية التعبير، إلا أن العصابة قيّدت هذه الحقوق، ومارست مضايقات ضد المنتقدين، وفرضت قوانين غامضة الصياغة بشكل تعسفي، وضغطت بشكل غير رسمي على الناشرين والمحررين والمعلنين والصحفيين.

هذا وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات الحوار والتسامح والانفتاح، يتم في الواقع إسكات صوت من أبرز المدافعين عن الحقوق والحريات، هذا التناقض الصارخ لا يمكن تبريره، بالخرجة المثيرة للسخرية للرئيس كذبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث مساء السبت الاخير عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية، والذي أكد في سياق هذا الحوار أن “حرية التعبير مضمونة في الجزائر” بدون خجل ولا حياء …

وأثارت خرجة كذبون البهلوانية، موجة استنكار من منظمات حقوقية وهيئات مهنية، حيث أعلنت جمعيات حقوقية استعدادها لتعبئة أعضائها للدفاع عن المعتقلين، ودعت في السياق إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، مؤكدة أن اللجوء إلى العنف لا يمكن أن يكون بديلا عن الحوار المؤسساتي.

وفي خضم تزايد تدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر خلال السنوات الاخيرة بسبب تزايد القمع، ولا سيما القمع الذي طال حرية التعبير والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات، وفي ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشمل الاعتقالات التعسفية والمحاكمات السياسية وقمع الحريات ومحاكمة الصحفيين والمدونين والتضييق عليهم، تعالت الأصوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعو فيها الشعب الجزائري المقهور، للتنديد بالأساليب الدنيئة، لنظام فاسد ومتعفن، يعتمد على بنود فضفاضة في قانون العقوبات، تشمل الانتماء إلى منظمات إرهابية، لاعتقال أو معاقبة المنتقدين، بمن فيهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، داعين في ذات الوقت النزول الى الشارع مجددا والتعبير عن استنكاره لما يحدث من تجاوزات خطيرة، مست حقوق الشعب…

مع العلم انه منذ عام 2019، وهي السنة التي عرفت تعيين الرئيس المزور” كذبون ” تحولت حياة رؤساء حكومات سابقة ومآت الجنرالات والضباط، وآلاف الحقوقيين والصحفيين، الى رحلة تيه بين زنازين سجون بلاد العالم الآخر… لتبقى تصريحات البهلوان عمي تبون مجرد أكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة…” انتهى الخطاب وطوى الكتاب ” حسب تصريح عمي كذبون !!

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *