تحذيرات دولية بضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة في بلاد القوة الضاربة 

تحذيرات دولية بضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة في بلاد القوة الضاربة 

مروان زنيبر

في إطار المتابعة المستمرة للوضع الأمني في بلاد العالم الاخر، بعد التفجيرات الإرهابية التي عرفتها مدينة البليدة على بعد نحو 50 كيلومترًا من العاصمة، تزامنًا مع زيارة رسمية يجريها البابا ليو الرابع عشر للبلاد، افادت مصادر مطلعة عن حدوث انفجارات أخرى متفرقة في كل من خنشلة التي شهدت أربعة انفجارات في أماكن متفرقة، وانفجار آخر داخل مستودع ببرج بوعريريج، فيما سلم إرهابي المدعو ” الشريف” نفسه للسلطات العسكرية ببرج باجي مختار، وبحوزته مسدس (1) رشاش من نوع كلاشينكوف وكمية من الذخيرة وأغراض مختلفة, فيما أوقفت مفارز أخرى للجيش الوطني الشعبي (6) عناصر دعم للجماعات الإرهابية , خلال عمليات متفرقة عبر التراب الجزائري.

وفي ظل هذه الأوضاع غير المستقرة في بلاد العالم الاخر، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحديثا جديدا لنصائح السفر الخاصة بمواطنيها بشأن الجزائر، وذلك عقب تقارير تحدثت عن وقوع انفجار في مدينة البليدة جنوب غرب العاصمة الجزائرية.

وأوضحت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية أنها تتابع “عن كثب” ما يتم تداوله حول الحادث، داعية المواطنين البريطانيين الموجودين في الجزائر إلى توخي أقصى درجات الحذر والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

وبحسب التوجيهات المحدثة، لا يزال التحذير البريطاني قائمًا من السفر إلى عدة مناطق في الجزائر، خصوصًا المناطق الحدودية مع ليبيا ومالي والنيجر وموريتانيا وتونس، بسبب استمرار المخاطر المرتبطة بالإرهاب ونشاط جماعات مسلحة.

بدورها وسعت وزارة الخارجية الألمانية دائرة التحذيرات، بعدما دعت مواطنيها إلى توخي الحذر الشديد عند التفكير في السفر إلى الجزائر، وذلك عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها ولاية البليدة مؤخرا.

‎وجاء هذا التحذير في تحديث رسمي صدر يوم 15 أبريل 2026، حيث أوصت السلطات الألمانية بمتابعة التطورات الأمنية بشكل مستمر، وتفادي الأماكن الحساسة والتجمعات، مع الالتزام بتوجيهات الأجهزة الأمنية.

‎ ‎وتعكس هذه المواقف الأوروبية تنامي المخاوف من الوضع الأمني بالجزائر، خاصة بعد الهجومين اللذين هزا منطقة قريبة من العاصمة، في وقت حساس تزامن مع زيارة البابا ليون الرابع عشر.

ويرى مراقبون ان التقارير البريطانية والألمانية الخطيرة والمرتبطة بالإرهاب اعادت الى الاذهان ما وقع – في وقت سابق – ل 31 سائحا (وهم خمسة عشر ألمانيا وعشرة نمساويين وأربعة سويسريين وهولندي وسويدي) كانوا قد تعرضوا للاختطاف من طرف إرهابيين طلبوا منهم فدية حددت بعشرين إلى ثلاثين مليون يورو…

ويكفي ان مجلة فوكس الألمانية كانت قد اشارت آنذاك أن الخاطفين طلبوا التفاوض مباشرة مع برلين، عوض التفاوض مع العصابة مما يؤكد مكانة وقوة الجماعات الجهادية داخل بلاد القوة الضاربة.

الغريب في امر عصابة السوء، انه بالرغم من توثيق الاعمال الإرهابية بالصور والفيديوهات، ومع ذلك اختارت العصابة نهج سياسة التعتيم والصمت، في وقت تفاعلت فيه قنوات ومنابر إعلامية دولية لها مراسلون داخل الجزائر مع الحدث الإرهابي وفضحت النظام المارق، منها قناة “الجزيرة” و ” سكاي نيوز ” و “العربية”، و ” فرانس 24 ” وحتى قناة KTO – وهي قناة تلفزيونية كاثوليكية – فجرت وقائع الهجوم الانتحاري، في البليدة…اضافة الى صحف عالمية منها لوموند و مجلة “لو بوان” الفرنسية، التي نشرت صور تظهر آثار الانفجارات في مواقع الحادث…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *