التصرف الارعن لجارة السوء يلقي بظلاله في الأوساط الكروية والإعلامية…!!

التصرف الارعن لجارة السوء يلقي بظلاله في الأوساط الكروية والإعلامية…!!

بدر سنوسي

لم تكن كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنها المغرب، مجرد تظاهرة رياضية قارية تنضاف الى ما حققته المملكة المغربية الشريفة من تقدم وازدهار في جميع المجالات، بل تحولت – من حيث لا يحتسب كثير من الحاقدين – إلى زلزال صامت في وعي وتفكير آلاف الانذال والاوغاد، وعلى رأسهم الجزائريين، الذين دخلوا المغرب وهم محمّلون سلفا بخطاب رسمي عدائي، وغادروه بأسئلة جارحة لا جواب لها داخل حدود بلدهم… لقد تحولت الرحلة الكروية، في وجدان الكثيرين منهم، إلى رحلة مقارنة قاسية بين ما كان يسمعه من اخبار زائفة روجتها عصابة الشر على نطاق واسع ، كون المغرب دولة هامشية فقيرة ، الا ان ما رأوه بأم عينيهم منذ لحظة الوصول إلى المطارات المغربية قلب تصوراتهم رأسا على عقب… بلد يخطط و يشتغل وينفد، بلد يعمل في صمت دون ضجيج أيديولوجي ولا خطابات ثورية جوفاء.

واكيد ان منافسات كاس افريقيا، سمحت للجمهور الجزائري وخاصة الذي قدم من الديار الاوربية، بأن شاهد، وقارن، واستنتج بنفسه…فيما سيظل الشعب البئيس والمقهور، المداوم على الطوابير بجدية، متشبث بما لقنته له عصابة الشر من قبيل ” المؤامرة ” و” العدو الخارجي ” و ” الكولسة” و ” القوة الضاربة”.

وظهر ذلك جليا من خلال حالة الاحتفال اللافت التي شهدتها شوارع مدن بلاد العالم الاخر، عقب هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي، في مشهد خطف الأنظار وانتشر سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي… هتافات عفوية، وحالة فرح واضحة رصدتها عدسات الهواتف في فيديوهات متداولة على نطاق واسع.

المشهد لم يكن حالة شعبية تلقائية عكست التفاعل الجماهيري مع نتيجة المباراة، بل كان احتفالا منظمًا عبر القناة التلفزية الرسمية للعصابة في لقطة تختصر مدى حقد وخبث نظام عسكري مارق، همه الوحيد استهداف مشاعر الشعب المغربي، هذا الأخير للأسف الشديد كان ذات يوم وبالضبط سنة 2019 ، مباشرة بعد تأهل المنتخب الجزائري إلى المباراة النهائية لكأس إفريقيا بمصر، في لحظة تاريخية خرج كما هو معلوم مئات بل الاف المغاربة، في كل انحاء المغرب الى الشوارع ، معبرين عن فرحتهم العفوية للفريق الجزائري –الشقيق الجار – وكانت هذه الفرحة معبرة اكثر في ربوع المناطق الشرقية …اجواء احتفالية قل نظيرها شهدتها مدن وجدة والناظور وبركان وتاوريرت وبوعرفة وفكيك على طول الشريط الحدودي …

احتفالات املتها روابط الاخوة والوحدة والتعايش بين اشقاء وجيران، احتفالات كانت بمثابة عربون للمحبة والاخلاص، احتفالات جعلت سكان جهة الشرق يتنقلون الى منطقة ” بين لجراف ” في مدخل مدينة السعيدية (وهي للأسف نفس النقطة الحدودية التي شهدت احتفالات هستيرية للشعب الكرغولي )، لتبادل التهاني بين الاشقاء في مشهد مؤثر … المغاربة بمشاركتهم فرحة الجزائريين لم ينتظروا قط لا جزاء ولا شكورا من الجيران.

وحسب العارفين بخبايا الامور فان موقف جارة السوء والبغض والكراهية، وما قامت به من إنزال فاشل، طيلة منافسات كاس افريقيا، كان منتظرا والا كيف نفسر ان جارة السوء عملت – بالأمس القريب – المستحيل لكيلا يعود المغرب الى مكانه بالاتحاد الافريقي ومع ذلك خرج المغرب منتصرا مرفوع الرأس، فماذا اذن ننتظر من عصابة عملت على تفريق الاب عن ابنه والزوجة عن زوجها والجار عن جاره عندما قامت بطرد مغاربة عزل سنة 1974 في يوم عيد الاضحى دون شفقة ولا رحمة…. واكيد ان هذا الموقف العدواني التي اختارت الجزائر السير عليه يؤكد بالملموس عقدة الجزائر اتجاه المغرب التي لا زالت ملتصقة بها…فالقافلة تسير ايها الكراغلة… ” وليعلم العالم مع من حشرنا الله في الجوار”.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *