عن أي شباب و ديمقراطية تتحدثون؟
الطيب حميني
عن أي ديمقراطية تتحدثون، في حين أصبح الحزب السياسي ملكًا لمن سبق وامتهن السياسة، وكأن أبوابه أُغلقت أمام الشباب والكفاءات وكل من يريد الانخراط والمشاركة والاقتراب من دوائر القرار؟
وعن أي تشبيب وفرصة للأطر والكوادر بالمغرب تتحدثون، وهم كثيرون، ينتظرون فقط من يمنحهم مفاتيح التسيير والعمل، بدل أن تبقى المسؤوليات حكرًا على الوجوه نفسها؟
وعن أي ثروة ومحاسبة تتحدثون، في الوقت الذي أصبح فيه بعضهم يتعامل مع السياسة وكأنها مهنة دائمة، ومصدر نفوذ ومصالح، بدل أن تكون خدمة عمومية ومسؤولية أمام المواطن؟
وعن أي مدينة ذكية تتحدثون، وعن أي نموذج من مدن الغرب تستنسخون؟
لقد سألنا عن بعض البرلمانيين والممثلين، فلم نجد لهم أثرًا سألنا عنهم موج البحر، وقارئة الفنجان، وغابة سيدي معافة، وسوق المتلاشيات، والمستوصفات، وملاعب القرب، وحتى في الطرقات!
أما المواطن، فله الله…
وكأن حبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصرٍ مسدود… مسدود!
المشكلة ليست في غياب الكفاءات، ولا في غياب الشباب، ولا في غياب الطاقات؛ المشكلة في الأبواب التي لا تُفتح إلا لمن يعرف أصحاب المفاتيح.

