قاليك الحضوري يؤمن بالمشروع الحزبي (بيان )
بيان صادر عن السيد عبد القادر حضوري عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار سابقا، ورئيس جماعة أهل أنجاد عمالة وجدة:
على إثر البلاغ الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تضمن مجموعة من المواقف والتأويلات المغرضة، والمزاعم الباطلة المتعلقة بقرار استقالتي من هذا الحزب، أجد من واجبي الأخلاقي والسياسي أن أوضح للرأي العام أسباب استقالتي من هذا المكون السياسي بعيدا عن التأويلات والقراءات الهجينة والمغرضة التي حملها بيان المكتب السياسي.
وإذ أؤكد في البداية أنني أتحمل كامل مسؤوليتي السياسية والأخلاقية عن قرار استقالتي من حزب التجمع الوطني للأحرار، وعن عودتي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وأن هذا القرار لم يكن وليد لحظة انفعال أو نتيجة خلاف شخصي مع أي مسؤول أو مناضل. بل كان قرارًا سياسيًا واعيًا، نابعًا من مراجعة عميقة لتجربتي، ومن قناعة بأن المرحلة التي عشتها داخل التجمع الوطني للأحرار وصلت إلى نهايتها، وأن عودتي إلى حزب الأصالة والمعاصرة تمثل بالنسبة إليّ استعادة لمساري السياسي الطبيعي وعودة إلى البيت الذي انطلقت منه رفقة العديد من المناضلين و الكفاءات على صعيد عمالة وجدة.
لقد استقلت من حزب التجمع الوطني للأحرار ، بعدما وصلت إلى قناعة سياسية بأن المشروع الذي التحقت من أجله بحزب التجمع الوطني للأحرار لم يعد يمثل بالنسبة إليّ المشروع الذي كنت أطمح إلى المساهمة فيه. بعدما عرف هذا المشروع انحراف واضح على مساره الطبيعي. وعرف ايضاً انتكاسات متوالية نتيجة قرصنته من تيار متنكر للمبادئ و الأسس التي حملها المشروع أمام توالي مسلسل الكذب على المغاربة بشكل عام وعلى أبناء الجهة الشرقية بشكل خاص، وذلك بعدما تبخرت كل الوعود المقدمة لأبناء هذه الجهة العزيزة . خصوصا أمام استمرار فجوة التباينات المجالية و ارتفاع مظاهر الاقصاء الاجتماعي و عطالة شباب المنطقة.
وبعد هذه التجربة، أصبحت لدي قناعة بأن المشروع الذي انتظرت أن أساهم فيه داخل التجمع الوطني للأحرار لم يتحقق، وكان مجرد سراب ووعود كاذبة سرعان ما تحطمت أمام جدار الحقيقة. خصوصا أن طريقة اشتغال الحزب مع مختلف القضايا التي تهم المواطنين تفتقر إلى الجدية المطلوبة، حيث يطبعها البهرجة و التسويق الرقمي بعيدا عن الاشتغال الجدي و المسؤول الذي يتطلب النزول إلى الميدان. و أمام هذا المشهد البئيس قررت أن أقطع مع هذا العبث السياسي لهذا الحزب الذي أدار ظهره لعموم المواطنات و المواطنين، لأنه من غير المعقول أن أواصل مسيرتي السياسية مع هذا الحزب في ظل ما يعرفه من انتكاسات و غياب البوصلة و الرؤية السياسية و التنموية. لذلك قررت الاستقالة من حزب التجمع الوطني للأحرار و الالتحاق ببيتي الأصالة و المعاصرة.

