ملف الصحراء المغربية …جارة السوء تتمادى في الكذب على شعبها المقهور
سليم الهواري
استقبل كما هو معلون وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، صباح اليوم، الاثنين، 15 يونيو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا…
ووفقا لما أفادت به وزارة الخارجية في بيان لها، جاء فيه حرفيا ” ان هذا اللقاء يأتي في إطار الجولة التي يقوم بها دي ميستورا في المنطقة. وهو اللقاء الذي سمح “باستعراض المساعي الرامية للدفع قدما بالمسار التفاوضي حول قضية الصحراء الغربية بهدف إيجاد حل سياسي مقبول من قبل طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ويكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير”.
والغريب في الامر ان الابواق المأجورة في بلاد العالم الاخر ومنها جريدة ” الخبر ” خرجت عن سياق القرارات الشرعية الدولية، وأعطت عنوانا غريبا للقاء الذي دار بين الوزير عطاف – الكسول – والمبعوث الاممي دي مستورا، من قبيل ان ” الجزائر نؤكد موقفها الثابت …الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار…”
ويضيف البيان ان الوزير عطاف جدد في هذا اللقاء، دعم الجزائر لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي، كما نوّه بأهمية الانخراط في التفاوض من دون شروط مسبقة وضرورة توفير الظروف المثلى من أجل أن تفضي المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى بلورة حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء المغربية.
لكن ما لفت انتباه المتتبعين هو لماذا يستمر النظام العسكري المارق في بلاد العالم الاخر، في استحمار شعبه المقهور في التعامل مع ملف الصحراء المغربية بالرغم من القرار الواضح لمجلس الامن رقم 2797، والذي اقر بحل واقعي ومستدام لنزاع استمر لأكثر من خمسة عقود، ورسخ في الوقت نفسه الاعتراف الدولي المتزايد بمقترح الحكم الذاتي، وفرض مسؤوليات جديدة على الأطراف، بما في ذلك الجزائر التي يعتبرها القرار طرفا أساسيا في النزاع.
ويبقى اللغز المحير يتمثل في جدوى تمادي عصابة السوء في ازدواجية خطابها الدبلوماسي الرسمي مع واقع احتضان وتمويل وتسليح جبهة “البوليساريو” على أراضيها، وتوظيف دبلوماسيتها بشكل مكثف لحشد الدعم الدولي لها…
والرفض القاطع للنظام العسكري الجزائري، الاعتراف بكونه طرفاً مباشراً في النزاع، ويحصر دوره في كونه مجرد “مُلاحظ” أو “داعم لحق تقرير المصير”، في حين تعتبره الأمم المتحدة، وتحديداً عبر قرارات مجلس الأمن وتقارير الأمين العام، طرفاً رئيسياً معنياً بإيجاد حل سياسي نهائي.

