حين يطالب مغاربة باللجوء ويهتفون عاشت اسبانيا ! أين الخلل؟

حين يطالب مغاربة باللجوء ويهتفون عاشت اسبانيا ! أين الخلل؟

عبد العزيز داودي

ما عاشه الثغرين المحتلين سبتة ومليلية من اقتحام لشباب وشابات وحتى اطفال ، في الايام الأخيرة يستوجب استخلاص الدروس والوقوف على مكامن الاخطاء التي وللاسف استغلت ابشع استغلال من طرف من لهم المصلحة في تشويه سمعة المغرب .

وقد لا نختلف على وجود مظاهر الفقر والبطالة وغلاء المعيشة كالعديد من بلدان العالم ومنها من يتوفر على البترول والغاز، و التي كانت من بين اسباب هجرة هؤلاء المواطنين ومنهم اطفال يفترض أن مكانهم الطبيعي هو المدرسة وليس البحث عن الشغل، كما يحتاج هؤلاء الأطفال الى حنان ودفئ الأسرة وإلى تربية الاباء لهم عوض الارتماء في المجهول والبحث عن فردوس مفقود عنوانه البارز الاستجداء والتسول أمام مراكز الإغاثة واللجوء ان وجدت .

والتنكر لكل ما يربطك بوطن اقل ما يمكن ان يقال عنه انه ابوك الروحي وبدونه شئت ام ابيت لا تساوي شيئا، بالرغم من التبريرات التي تطغى عليها في الغالب غريزة اكتشاف العالم الاخر .

فمتى كان تمجيد الإستعمار من شيم واخلاق المغاربة ؟؟ ومتى رفع المغاربة شعار عاشت إسبانيا ؟؟ هل لدينا ذاكرة السمك حتى ننسى ما ارتكبه الاسبان ابان محاصرة غرناطة من تجويع وتقتيل وابادة جماعية ومن لم يطله ذلك خير بين التنصير او التهجير.

انسي هؤلاء أن الريف كان مسرحا لتجارب الأسلحة الكيماوية بايادي الجيش الاسباني والتي خلفت ماسي بالجملة مازالت ترخي بضلالها على أبناء منطقة الريف الذي يعانون من أخطر الأمراض كالسرطان ؟؟ بناء الاوطان يتطلب الصبر والعزيمة والإيمان بقدسيته وعلوه حتى على الحاجيات الأساسية ، لانه بكل بساطة يبقى فوق الجميع ، وتغيير الوضع له ادواته والياته  التي تبنى بسواعد الشعب ، وكما قال الشاعر ” بلادي وان جارت علي عزيزة : وقومي وان ظنو علي كرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *