مع افتتاح كأس العالم رئيس ” الفيفا ” يعري نظام العسكر المستبد في بلاد العالم الآخر
مروان زنيبر
مع انطلاق منافسات كاس العالم في كرة القدم، والتي ستنطلق مساء هذا اليوم، فضح جياني افانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» النظام العسكري المستبد في بلاد العالم الاخر، خلال ندوة البروتوكول الاحتفالي في مكسيكو امام حشد من الصحفيين والمراسلين الذين يمثلون كبريات الصحف والقنوات التلفزية العالمية، ليوجه إهانة علنية لنظام الجزائر، مدافعا عن قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم عليه تعسفيا بالسجن في بلاد العالم الاخر…
وبالتصريح المدوي لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أصبح النظام العسكري الديكتاتوري في الجزائر حديث العالم، علما ان المشهد الذي جاء فيه سياق التصريح كان مؤثرا للغاية، بعدما أشار افانتينو بيده الى المقعد الفارغ الذي خصصته الفيفا للصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف، واستطرد قائلا ” لقد منحت «فيفا» اعتمادا رسميا للصحفي الفرنسي كريستوف غليز لتغطية المنافسات الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ”
وختم إنفانتينو تصريحه قائلا: ” آمل حقا، في التفاتة إنسانية كبرى، أن يشمله عفو رئاسي ليمكنه الالتحاق بنا هنا خلال كأس العالم”
ويوجد كريستوف حاليا خلف قضبان سجن القليعة الشهير غرب العاصمة الجزائر، بعدما أيدت محكمة استئناف جزائرية حكما بالسجن سبع سنوات بحقه، وهو بالمناسبة الصحافي الفرنسي الوحيد المسجون في الخارج، منذ 28 مايو 2024 وتم ايقافه بتهمة دخول البلاد في مهمة عمل بتأشيرة سياحية…
يذكر ان كريستوف غليز البالغ 37 عاما يعمل لصالح مجلتي “سو فوت” و”سوسايتي” الفرنسيتين وصل إلى الجزائر لإعداد مقال عن أحد أكبر أندية كرة القدم، شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو، على بعد 100 كم شرق الجزائر العاصمة، ليجد نفسه داخل زنزانة الكابرانات.
وحسب مراقبين فان طرح مشكل الصحفي الفرنسي كريستوف، المعتقل في ظروف غامضة في الجزائر في هذا الوقت بالذات، من شأنه ان يعري نظام ديكتاتوري فاسد، لا زال يعتمد على الاعتقالات والملاحقات القضائية، طالت عددا من الصحفيين والناشطين الحقوقيين…
فهل ستتحرك المنظمات الحقوقية الدولية، لمطالبة السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المحتجزين تعسفياً، والمنسيين في سجون بلاد العالم الآخر، ومنهم عبدالوكيل بلام ، المدير السابق لموقع “أوراس” الإخباري، الذي أُودع الحبس بتهم ثقيلة على خلفية منشوراته عبر فيسبوك، و حسان بوراس، صحفي وناشط حقوقي أُودع الحبس المؤقت، وعبد العالي مزغيش، صحفي بالتلفزيون الجزائري، يتابع بتهم تشمل “عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح” بسبب منشورات على صفحته الشخصية، و مصطفى بن جامع، الذي لا زال يتعرض لمضايقات أمنية متكررة وأحكام بالسجن ، إضافة إلى منعه من السفر، وسعد بوعقبة، كاتب وصحفي بارز (يوصف بعميد الصحفيين) جرت ملاحقته وحبسه إثر تصريحات إعلامية…

