الحسيمة .. تنظيم الحفل الختامي للملتقى القرآني الثاني احتفاء بذكرى عيد العرش المجيد
احتضنت مدينة الحسيمة، أمس الجمعة، فعاليات الحفل الختامي للملتقى القرآني الثاني، الذي نظمه المجلس العلمي المحلي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وذلك في إطار تفعيل خطة “تسديد التبليغ”.
وشكل هذا الملتقى، المنظم بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وتنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية الخاصة بإحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مناسبة دينية وروحية للاحتفاء بكتاب الله تعالى، وتعزيز مكانته في نفوس الناشئة، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية.
وتوجت فعاليات هذا الحدث، الذي تميز ببرنامج متنوع جمع بين الأنشطة القرآنية والتربوية وحلقات الوعظ والإرشاد، بمشاركة ثلة من الأئمة والوعاظ والمرشدين والمرشدات، بتنظيم حفل ديني بالمركب الديني والثقافي التابع لمندوبية الشؤون الإسلامية بالحسيمة، جرى خلاله تكريم عدد من التلاميذ المتفوقين وحفظة القرآن الكريم احتفاء بإتمامهم حفظ كتاب الله وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرتهم في خدمة العلوم الشرعية.
وحضر هذا الحفل، الذي مر في أجواء روحانية متميزة تعكس العناية التي يحظى بها القرآن الكريم وحفظته بالمملكة، عامل إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، إلى جانب عدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية والمنتخبين، وممثلي المؤسسات الدينية وفعاليات المجتمع المدني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة، محمد أورياغل، أن الملتقى عرف تكريم ثلة من الحفظة والتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا للموسم الدراسي (2025-2026) بالتعليمين العتيق والعمومي، فضلا عن تكريم عدد من القيمين الدينيين، معتبرا أن هذا التكريم يعد بمثابة وفاء للثوابت الدينية والوطنية، وتجسيدا لقيم الولاء في غمرة الاحتفال بعيد العرش المجيد.
من جانبه، أكد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالحسيمة، أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار العناية الموصولة بالقرآن الكريم وتشجيع الناشئة على الاشتغال بحفظه وتجويده، مشيرا إلى أن الملتقى، الذي استأثر باهتمام واسع من لدن ساكنة المدينة، شكل التفاتة متميزة لتحفيز المتميزين ومواكبتهم.
كما تميز برنامج الملتقى بتنظيم استعراض احتفالي جاب عددا من شوارع مدينة الحسيمة بمشاركة الأئمة والحفظة، تخللته تلاوات لآيات بينات من الذكر الحكيم وأداء للأمداح النبوية، في مشهد جسد مظاهر تعلق المغاربة بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى.
وتندرج هذه الفعاليات ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل خطة التبليغ الديني، وتعزيز العناية بالأنشطة العلمية، وإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في مواكبة مختلف المناسبات الوطنية والدينية الكبرى للمملكة.

