الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تطعن في اختبارات الأنوثة وتقاضي الاتحاد العالمي للملاكمة أمام محكمة التحكيم الرياضية
عبدالقادر كتــرة
قدمت إيمان خليف استئنافًا إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS) في 5 غشت 2025، ضد قرار الاتحاد العالمي للملاكمة (World Boxing) الذي يمنعها من المشاركة في بطولات تخضع لاختبار جيني لتحديد الجنس.
وتطلب خليف من المحكمة إلغاء هذا القرار والسماح لها بالمشاركة في بطولة العالم للملاكمة 2025 (4-14 شتنبر) دون الخضوع لأي اختبار.
محكمة التحكيم الرياضية أصدرت حكمها، في 1 سبتمبر 2025، برفض طلب خليف بتعليق تنفيذ قرار الاتحاد العالمي للملاكمة بشكل مؤقت حتى يتم البت في القضية.
ولا تزال القضية جارية، ويتبادل الطرفان المذكرات الكتابية، ولم يتم بعد تحديد موعد جلسة الاستماع.
وكانت الملاكمة الجزائرية خليف قد استبعدت سابقًا من بطولة العالم للملاكمة 2023 من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) بسبب مزاعم عدم أهليتها للمنافسة في فئة السيدات، دون إفصاح واضح عن معايير الاختبار.
وعلى الرغم من ذلك، سمحت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) لها بالمشاركة في أولمبياد باريس 2024، حيث فازت بالميدالية الذهبية في وزن الويلتر.
وفي مايو 2025، فرض الاتحاد العالمي للملاكمة اختبارات جنسية إلزامية على جميع الملاكمين، مما دفع خليف إلى اللجوء إلى القضاء الرياضي.
الملاكمة الجزائرية “خليف” تواجه انتقادات واسعة وشائعات حول هويتها الجنسية منذ أولمبياد باريس 2024، بما في ذلك ادعاءات كاذبة بأنها رجل.
ودافعت خليف عن نفسها مؤكدة: “لقد ولدت امرأة، وعشت كامرأة، وتنافست كامرأة”، في الوقت الذي اتخذت إجراءات قانونية ضد المتنمرين على الإنترنت، بمن في ذلك شخصيات بارزة مثل “جيه كيه رولينج” و”إيلون ماسك”.
وتستمر خليف في الدفاع عن حقها في المنافسة دون الخضوع لاختبارات جنسية، وسط جدل واسع النطاق.
ويُتوقع أن تستغرق الإجراءات القضائية بعض الوقت، وسيكون للحكم النهائي تأثير كبير على مستقبل خليف الرياضي وعلى سياسات تحديد الجنس في الرياضة.
يذكر أن محكمة التحكيم الرياضية (TAS) سبق لها أن أعلنت، في أبريل 2025، أن الجزائرية إيمان خليف، البطلة الأولمبية في الملاكمة بدورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024، قد قامت بمقاضاة الاتحاد العالمي للملاكمة (World Boxing) أمام القضاء الرياضي بسبب لائحته الجديدة التي تفرض اختبارات تحديد الجنس.
وكانت محكمة التحكيم الرياضية قد رفضت منح “الأثر الموقف” لطلبها، مما يعني أنها لا تستطيع المشاركة في البطولات القادمة دون الخضوع للاختبار.
في صلب الجدل حول جنسها خلال أولمبياد باريس، تعترض الملاكمة الجزائرية على المنع الذي فرض عليها من المشاركة في المنافسات الدولية دون الخضوع أولاً لاختبار كروموزومي.
ولم تحدد محكمة التحكيم الرياضية بعد موعدًا لجلسة الاستماع.
وتطالب إيمان خليف بإلغاء القرار الذي اتخذه الاتحاد العالمي للملاكمة في نهاية مايو – وهي الهيئة المنافسة للاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) المثير للجدل – والذي حرمها في يونيو من المشاركة في بطولة آيندهوفن (هولندا)، وهي أول منافسة تخضع لهذه اللائحة الجديدة. وتطالب الملاكمة بالمشاركة “دون اختبار” في بطولة العالم في ليفربول (المملكة المتحدة)، التي تبدأ يوم الخميس4 وتستمر حتى 14 شتنببر.
في أولمبياد باريس، كانت إيمان خليف هدفًا لهجمات وحملة قوية واسعة، مثلها مثل تايوانية لين يو تينغ، حيث تم تقديمها على أنها “رجل يقاتل النساء”.
فازت الملاكمة البالغة من العمر 26 عامًا في نهائي وزن 66 كغ، على الرغم من أن مستويات Testosterone المرتفعة لديها قد دفعت الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) إلى استبعادها خلال بطولة العالم في نيودلهي عام 2023. وفي حرب مفتوحة مع الهيئة منذ عدة سنوات، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية تسجيل اللاعبتين في أولمبياد باريس، مصرة على أنه “ثبت أنهما امرأتان”.
سيوفر طلب إيمان خليف أول فرصة لنقاش قضائي حول إعادة تطبيق اختبارات تحديد الجنس البيولوجي في الرياضة العالمية – ليس فقط من قبل الاتحاد العالمي للملاكمة ولكن أيضًا في السباحة وألعاب القوى – والتي كانت سارية في الألعاب الأولمبية بين عامي 1968 و1996.
باستخدام اختبار PCR، يتعلق الأمر بجعل الوصول إلى فئة السيدات مشروطًا بعدم وجود “جين SRY”، الموجود على كروموسوم Y الذي يشير إلى الذكورة، وهي طريقة يروج لها مؤيدوها لكونها بسيطة.
من شأن هذا الفحص أن يستبعد الرياضيين المتحولين جنسيًا، وكذلك جزء من الرياضيين من ذوي الاختلافات في التطور الجنسي (DSD)، من الإناث ولكن لديهن كروموسومات XY، وهي إحدى أشكال “الاختلافات في التطور الجنسي”.

