الرجاء يكسر القفل النيجيري في الوقت القاتل ويعبر إلى المجموعات
ما فعله الرجاء ليلة الجمعة يتجاوز مجرد تأهل، إنه استعادة لهوية الفرق الكبيرة التي تفوز عندما يظن الجميع أن المباراة انتهت.
عبد الرحيم باريج
صبر الرجاء طويلا، لكنه نال ما أراد في النهاية. واستقرت بطاقة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية في جيب النسور الخضر، بعد أمسية مجنونة في مركب محمد الخامس، انتهت بانتصار قاتل 2-0 على إل كانيمي ووريورز النيجيري، مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026.
انتصار الداخل أكد تعادل الخارج
كان الرجاء قد عاد من ملعب ريمو ستارز بمدينة إيكني يوم 18 أكتوبر بتعادل 2-2، بهدفي شرارة في الدقيقة 23 وماتياس أويووسي في الدقيقة 61، ليحسم التأهل بمجموع 4-2.
75% استحواذ أمام سور 5-4-1
على الورق، دخل الإسباني باكو خيمينيز بتشكيل 4-2-3-1، يمنح حرية الحركة لشرارة وأويووسي خلف المهاجم، ويعول على انطلاقات محمد بولكسوت.
كان المشهد في الميدان واحدا طوال الشوط الأول: رجاء يهاجم، وضيف نيجيري يركن الحافلة. تسديدة مبكرة لمحمد مكعازي في الدقيقة 16، محاولة لأويووسي في الدقيقة 26، ثم القائم ينوب عن الحارس النيجيري ويحرم نفس اللاعب من هدف محقق في الدقيقة 32.
ووصل الاستحواذ إلى 75%، لكن اللمسة الأخيرة غابت، والجماهير الخضراء بدأت تتحسس خطر سيناريو الموسم الماضي أمام نفس التكتلات المنخفضة.
دكة البدلاء تفك الشفرة
كان الشوط الثاني نسخة من الأول، مع ارتفاع منسوب القلق في المدرجات. وقرر خيمينيز عند الدقيقة 68 كسر الإيقاع. وغير دخول بلال ولد الشيخ ويحيى إيغيز الفلسفة من العرض البطيء إلى العمق المباشر، ومن البحث عن الإختراق من العمق إلى استغلال الكرات الثابتة.
وما لم يأت باللعب المفتوح، جاء من قدم ثابتة. في الدقيقة 89، وقف أيمن برقوق أمام كرة ثابتة، وأطلق تسديدة حررت مركب محمد الخامس بأكمله. هدف فك العقدة وكسر القفل النيجيري الذي صمد 89 دقيقة.
ولم يكد الضيوف يستفيقون، حتى جاءت الضربة القاضية. في الدقيقة 90+، ارتقى المدافع البرتغالي ماريان هوغا فوق الجميع وحول كرة رأسية إلى الشباك، 2-0 انتهت بها كل الحسابات.
وكان الرجاء مثاليا دفاعيا، منع كانيمي الضغط العالي من الخروج بالكرة، لدرجة أن الحارس البديل ياسين الزبير الذي عوض المهدي الحرار، لم يختبر تقريبا.
مغرب القارة.. بركان يحسم خارجا والرجاء يحسم داخلا
كان أسبوع مثالي للكرة المغربية قاريا، نهضة بركان خطا خطوة عملاقة نحو مجموعات دوري الأبطال بفوزه الواقعي 2-0 في ليبيريا على ستار سبورت أكاديمي بثنائية المليوي (14 و45)، معتمدا على التحولات السريعة وتدبير الجهد.
واختار الرجاء اختار طريقا آخر، طريق الشخصية والصبر. تعادل خارج الديار، وفوز قاتل داخل الديار، ورسالة واضحة: الفريق تعلم كيف يكسر التكتلات بالحل الفردي والكرة الثابتة.
لا وقت للاحتفال والنشوة الإفريقية لن تدوم طويلا.
وضعت العصبة الإحترافية الرجاء أمام اختبار محلي ساخن، باستقبال حسنية أكادير يوم الأربعاء 28 أكتوبر على الساعة السادسة مساء في ملعب محمد الخامس، برسم الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية إنوي، في مباراة لتصحيح المسار المحلي قبل الدخول في دوامة المباريات القوية وانتظار قرعة دور المجموعات.

