بلاد العالم الآخر … صندوق النقد الدولي يحذر العصابة ويطالب بإصلاحات عميقة لإنقاذ البلاد
مروان زنيبر
وجه صندوق النقد الدولي اول أمس، تحذيراً واضحاً إلى بلاد العالم الآخر، من خلال توصيات صارمة، داعياً السلطات إلى تنفيذ “ضبط مالي كبير” لمواجهة تراجع الهوامش المالية والخارجية، في ظل انخفاض الاحتياطيات الدولية واتساع عجز الحساب الجاري، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى مزيد من استنزاف الاحتياطي وارتفاع الدين العام.
وتعتمد الجزائر، التي يناهز عدد سكانها 47 مليون نسمة، بشكل كبير على عائدات النفط والغاز لتمويل برامج الدعم والإنفاق العمومي، إذ خصصت في ميزانية 2026 أكثر من 5 مليارات دولار لدعم المواد الأساسية والطاقة والصحة والتعليم.
ورغم أن ارتفاع أسعار النفط عقب التوترات الدولية – بعد اغلاق مضيق هرمز – منح الجزائر متنفساً مالياً مؤقتاً، فإن تراجع الأسعار لاحقاً إلى نحو 72 دولاراً للبرميل، وهو مستوى قريب من السعر المرجعي المعتمد في قانون المالية، أعاد الضغوط إلى الواجهة.
وأوضح الصندوق أن هذا التحسن لم يكن نتيجة إصلاحات هيكلية، بل جاء مدفوعاً بتوزيعات استثنائية من الشركات العمومية والبنك المركزي، إضافة إلى تحسن الإيرادات غير النفطية، في وقت دفعت فيه احتياجات التمويل المتزايدة الدين العمومي إلى نحو 52.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاءت هذه التوصيات عقب اختتام بعثة الصندوق لمشاورات المادة الرابعة لسنة 2026، حيث شددت على ضرورة تشديد السياسة المالية، والابتعاد عن التمويل النقدي لعجز الميزانية، مع الاستعداد لتشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وحسب العارفين بخبايا الأمور، فان الإنذار شديد اللهجة الذي وجّهه صندوق النقد الدولي إلى الجزائر، معتبرا أن اقتصادها يواجه تحديات متزايدة تستوجب تحركا ماليا عاجلا، جاء نتيجة لتآكل الهوامش المالية والخارجية واستمرار العجز عند مستويات مرتفعة.
علما ان الجزائر لجأت في السنوات السابقة إلى طباعة النقود (التمويل غير التقليدي) لتمويل عجز الخزانة العامة وسداد الديون الداخلية، حيث طبعت ما يقارب 150 مليار دولار، مما تسبب هذا الإجراء في مخاوف من تأثر القدرة الشرائية وارتفاع التضخم…
وارتباطا بالمشكل المالي العويص الذي حذر منه صندوق النقد الدولي والاختلالات الاقتصادية التي عددها، فحسب معطيات إعلامية اجنبية، فان بلاد العالم الاخر تواجه ضغوطاً مالية ونزيفاً مستمراً للعملة، مما دفع الحكومة لإقرار إجراءات صارمة للحد من الاستنزاف، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
ويبدو ان ” أيام كحلة ” تنتظر عمي تبون، في ظل استمرار العجز الكبير في الميزانية، وتراجع الهوامش المالية، والتي تزامنت مع الفضيحة المدوية التي هزت بلاد العالم الآخر مؤخرا، بعدما تسربت تقارير تفيد ان المصونة الزهرة بلة زوجة ال ” تبون ” اقتنت قصرا بمنطقة سانت رافاييل في فرنسا بمبلغ 7 مليون اورو فقط…!!
.

