من المانيا مستشار ترامب يرد على عصابة عسكر الجزائر…
سليم الهواري
في تطور مثير لقضية الصحراء المغربية، لا زالت عصابة السوء تصر – بدون خجل – على انها غير معنية بالملف، وإنما فقط مراقب، مما يدعو الى طرح أكثر من علامة استفهام عن تشبث المخابرات الإرهابية في بلاد العالم الاخر بكون ان الجزائر كطرف ملاحظ الى جانب موريتانيا.
وفي خضم هذا الحدث – وبعد مرور اكثر من 9 أيام على مفاوضات مدريد – أطلعتنا جريدة الخبر – لسان حال مخابرات العسكر – صباح يوم الاثنين 16 فبراير الجاري ،بخبر ينفي فيه قطعا مشاركة الجزائر كطرف رئيسي، واختلقت أكاذيب وافتراءات عندما قالت بالحرف ” على ان مسعد فارس بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، كشف في مقابلة تلفزيونية، عن تفاصيل المفاوضات الجارية بشأن نزاع الصحراء الغربية، مؤكداً – حسب زعمها – أن الأطراف الرئيسية في هذه المفاوضات هما المغرب وجبهة البوليساريو فقط، بينما تشارك كل من الجزائر وموريتانيا بصفة مراقب”.
والحقيقة ان مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رد بوضوح على النظام المارق في بلاد العالم الاخر، بل وحسم اول أمس الاحد النقاش الدائر منذ سنوات، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي حول الأمن بألمانيا، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 (الصادر في أكتوبر 2025) حسم هذه التسميات بوضوح ورحبت به كافة الأطراف الأربعة، مؤكدا على أن موقف واشنطن ” ثابت ” في دعمها لمغربية الصحراء، واصفا هذا الموقف بأنه ” سقف أعلى من سقف القرار الأممي”.
وفي حوار اجراه بالمناسبة، مع صحيفة المانية ومع قناة فرانس 24، أكد بولس على أن الأطراف المعنية والمباشرة بقضية الصحراء هي المغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجبهة البوليساريو، مشيرا على أن واشنطن تولي “أهمية كبيرة” لإيجاد حل للنزاع، مشددا على أن المفاوضات الجارية “لن تستمر إلى أجل غير محدود”،
يدكر ان المغرب كان قد تقدم خلال اجتماع العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026 في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، خطة موسعة للحكم الذاتي للصحراء المغربية، تضم نحو 40 صفحة مقارنة بـ 3 – 4 صفحات في النسخة الأصلية لعام 2007.
وهي خطة جديدة تضمنت مقدمة تصورً لـ” حكم ذاتي حقيقي” ضمن سيادة المغرب، مستوحاة من نماذج أوروبية ناجحة مثل الحكم الذاتي في إسبانيا (كتالونيا والبلاد الباسكية)، والأقاليم الفرنسية، كما تهدف الخطة إلى الالتزام بالمعايير الدولية للأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول الحكم الإقليمي الديمقراطي.
ويرى مراقبون ان عصابة الجزائر لم تستسغ بعد ما يقع لها من ضغوطات متزايدة – كانت في غنى عنها – في ملف قضية الصحراء المغربية، ومصير اموال قارون التي انفقتها على مليشيات إرهابية، على حساب شعبها البئيس، الذي وجد نفسه يواجه السراب للحصول على قنينة زيت، على بعد أيام من حلول شهر رمضان الكريم…

