“زيدان” أسطورة كرة القدم في المغرب، ليس لمتابعة نجله حارس مرمى منتخب الجزائر في كأس أفريقيا ، بل لافتتاح ملعبه الجديد لكرة المضرب “بادل” بمراكش
عبدالقادر كتـــرة
يوجد النجم الفرنسي الأسطورة “زين الدين زيدان” في زيارة المغرب لافتتاح ملعب جديد لكرة المضرب (البادل)، وهو رياضة تكتسب شعبية كبيرة في العالم العربي.”
زيارة “زين الدين زيدان” للمغرب هي دائمًا حدث إعلامي ورياضي كبير.
كون زيدان من أصول قبائلية (من والده من قرى بمنطقة القبائل) يجعل له مكانة خاصة في قلوب المغاربة والعرب عمومًا. اختياره لافتتاح ملعب للبادل ذكي من الناحية التسويقية، حيث يجمع بين شعبية اللاعب الأسطورة وشعبية الرياضة الجديدة الآخذة في الانتشار.
هذه الخطوة تسلط الضوء على النمو السياحي والرياضي في المغرب، وتعزز من مكانته كوجهة للرياضيين والمشاهير. كما تُظهر كيف يمكن للرياضة أن تكون جسرًا ثقافيًا ووسيلة للتواصل بين الشعوب.
زيدان ملتزم بشدة بهذه الرياضة، خاصة عبر أنديته الخاصة Z5 Padel في فرنسا (إيكس-أن-بروفانس، إيستر) وإسبانيا (مدريد)، وتنتشر أخبار حول توسعها. يشهد “البادل” نمواً قوياً في المغرب، حيث تفتح العديد من الأندية في المدن الكبرى، ولكن حتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي زيارة لزيدان لافتتاح منشأة محددة في المغرب.
أصبح زيدان من عشاق البادل الكبار ويلعبها بانتظام، كما أطلق علامته التجارية الخاصة لأندية البادل، Z5 Padel، مع وجود ناجح في فرنسا وإسبانيا.
وسبق أن قام بافتتاح مراكزه، مثل ذلك الموجود في إيكس-أن-بروفانس، بحضور لاعبيين محترفين.
البادل في المغرب:
هذه الرياضة في ازدهار كامل، مع انتشار سريع للأندية والبطولات.
وشهدت مدن مثل الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة ظهور العديد من الأندية.
باختصار: إذا كان زيدان يستثمر في البادل، فإنه يركز حالياً على أوروبا، ولكن صورته مرتبطة بهذه الرياضة المزدهرة في كل مكان، بما في ذلك المغرب، حتى بدون إعلان رسمي منه حول افتتاح هناك.
يكشف هذا النقاب عن صورة زيدان كرجل أعمال واستراتيجي حاذق، يتجاوز كونه مجرد نجم كرة قدم.
تحوله من لاعب كرة قدم إلى مستثمر في رياضة مثل البادل يعكس حاسة أعمال حادة، حيث يستثمر في رياضة جماهيرية سريعة النمو تعزز علامته التجارية الشخصية (Z5).
يعد اختيار فرنسا وإسبانيا كأسواق أولية منطقياً، لكونهما مركزين رئيسيين للبادل في أوروبا ونظراً لصلاته الشخصية بهذه البلدان.
من جهة أخرى، الرابط بين زيدان والمغرب عاطفي ورمزي (رغم أصوله القبائلية الجزائرية)، حيث يحمل زيدان مشاعر إيجابية تجاه المغرب، وقد أقيم حفل زفاف ابنه في مراكش حيث يملك زين الدين زيدان منزلاً (فيلا) في ضواحي مراكش.
وقد استضاف فيها لاعبين سابقين، لكنه يفضل إطلاعهم على سحر المدينة بدلاً من دعوة زملائه إلى منزله الخاص هناك، حيث يقيم بشكل أساسي في قصره بمدريد ، وعبر عن ذكرياته الجميلة في المملكة أكثر من كونه استثمارياً في هذا المجال حتى الآن. يخلق النمو الهائل للبادل في المغرب سوقاً جذاباً لأي مستثمر، خاصة بعلامة تجارية تحمل اسم أسطورة مثل زيدان.
قد يعود عدم توسعه هناك حتى الآن لأسباب لوجستية أو استراتيجية تركز على تعزيز النموذج الأوروبي أولاً.
مع ذلك، فإن مجرد وجود أخبار حول التوسع يظهر أن الجمهور يتطلع إلى مشاركة النجم في هذا السوق الواعد.
ظاهرة البادل، جسر اجتماعي ورياضي:
يسلط الضوء على ازدهار البادل في المغرب الضوء على كيفية تبني المجتمعات لرياضات عالمية جديدة بسرعة، لتصبح جزءاً من نمط الحياة الاجتماعي والترفيهي.
يعتمد نجاح زيدان في هذا المجال على مزيج فريد من الشغف الشخصي والقيمة التجارية وقدرته على جذب الجماهير، مما يجعله سفيراً غير رسمي لهذه الرياضة في العالم العربي.
اسم الأسطورة زيدان رمزية وتأثير، حتى بدون افتتاح فعلي، فإن ربط اسم زيدان بالبادل في الخطاب الإعلامي والعام يمنح الرياضة مصداقية وشعبية إضافيتين في المغرب والعالم العربي. يوضح هذا قوة التسويق المؤثر القائم على الثقة والإعجاب بشخصية تاريخية، متجاوزاً مجرد الاستثمار المادي إلى استثمار رمزي في الثقافة الرياضية.
خلاصة القول، استثمار زبدان في هذا النوع من الرياضة التي تنتشر بسرعة فائقة، تروي قصة نجاح ريادية لنجم يحول شغفه إلى مشروع، وقصة نمو رياضة عالمية في سوق عربي واعد، وقصة توقعات جماهيرية تربط بين الرمز والوطن الأم. يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستكون الخطوة التالية لـ Z5 Padel دخول السوق المغربي، مستفيدة من الجذور والفراغ التسويقي معاً؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرنا، ولكن الأرضية مهيأة تماماً لمثل هذه الخطوة.

