ما سر السرعة القياسية في تعويض عبد القادر حضوري بجماعة أهل أنجاد ومجلس جهة الشرق؟
في ظرف وجيز وقياسي، جرى انتخاب رئيس جديد لمجلس جماعة أهل أنجاد وتعويض عبد القادر حضوري في عضوية مجلس جهة الشرق، وذلك مباشرة بعد تقديمه استقالته من رئاسة الجماعة ومن عضوية المجلس الجهوي، في سرعة أثارت انتباه عدد من المتتبعين للشأن السياسي بالجهة.
وتطرح هذه السرعة تساؤلات حول خلفياتها، خصوصا أن حالات مماثلة عرفت، في مناسبات سابقة، استمرار حالة الشغور لأشهر قبل مباشرة مساطر التعويض وانتخاب المسؤولين الجدد.
ويربط بعض المتتبعين هذه التطورات بالجدل الذي رافق انتخاب عبد القادر حضوري عضوا بمجلس النواب عن حزب الأصالة والمعاصرة، وما أثير حينها بشأن استمرار ممارسته لمهام انتدابية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان ينتمي إليه سابقا.
وتذهب بعض المصادر إلى أن هذه الوضعية كانت من بين العناصر التي استند إليها الطعن المقدم بشأن انتخابه، على اعتبار أن حضوري أعلن استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، دون أن يتبع ذلك، وفق هذا الطرح، باستقالة مماثلة من المهام الانتدابية التي سبق أن شغلها باسم الحزب.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري هل جاءت السرعة التي تمت بها معالجة وضعية الشغور في جماعة أهل أنجاد ومجلس جهة الشرق لتسوية الوضعية الانتدابية لعبد القادر حضوري وتعزيز موقفه في مواجهة الطعن المقدم بشأن مقعده البرلماني؟
أم أن هذه السرعة غير المعتادة في استكمال مساطر التعويض والانتخاب قد تفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول خلفياتها وتوقيتها، خصوصا في ظل ترقب مآل الطعن المرتبط بانتخابه بمجلس النواب؟
ويبقى الجواب رهينا بما ستسفر عنه المساطر القانونية والقرارات المرتبطة بهذا الملف، في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والرأي العام المحلي والجهوي تطورات القضية باهتمام.

