عصابة بلاد العالم الآخر تثير السخرية بالترويج لانتصارات ديبلوماسية عظيمة!!

عصابة بلاد العالم الآخر تثير السخرية بالترويج لانتصارات ديبلوماسية عظيمة!!

سليم الهواري

لم يفهم أي أحد مدى بلادة مخابرات عبلة وهي تتغنى – في سابقة من نوعها – بفتح عظيم حققته بلاد العالم الآخر، كون الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة اتخذت قرارا لصالح جمهورية الخيام بتندوف …والحقيقة ان هذه الاخيرة لم تصدر أي قرار خاص لفصل المغرب عن صحرائه، وما يروجه الإعلام الجزائري المأجور وإعلام البوليساريو، بل هو في الواقع تحريف وتوظيف سياسي لقرار تقني بحت اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

القصة الحقيقية وراء هذا الجدل تعود إلى قرار يتعلق بتعديل طريقة رسم الخرائط جغرافياً وليس سياسياً، فمبادرة تصحيح الخريطة (Correct the Map): شتنبر 2026، وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 164 صوتاً على مبادرة قادتها دول إفريقية (على رأسها توغو) لاعتماد إسقاط خرائطي جديد يُدعى “إيرث إيكوال” (Equal Earth) بدلاً من إسقاط “ميركاتور” التقليدي المستعمل منذ قرون…

ومع ذلك وكعادته، وبناءً على ذلك، استغل إعلام جارة السوء، هذا القرار التقني المتعلق بـ “أحجام ومساحات القارات” للترويج لانتصار دبلوماسي وهمي، في حين أن القرار حظي بتأييد واسع (بما فيه موافقة دول تدعم مغربية الصحراء) لأنه يتعلق بإنصاف القارة الإفريقية جغرافياً وبصرياً أمام العالم ولا علاقة له بحدود سياسية جديدة.

فالإعلام الجزائري ركز فقط على بقاء هذا “الخط الفاصل” في الخريطة البصرية الجديدة، واعتبر أن صدور الخريطة الرسمية بهذا الشكل هو “قرار أممي جديد ومفاجئ يفصل الصحراء عن المغرب”، متجاهلاً تماماً أن الخط كان دائماً موجوداً في النسخ القديمة …

فهل تعلم – يا ترى – مخابرات الكراغلة ان الهدف من التعديل هو إسقاط “ميركاتور” القديم كان يُضخم مساحة الدول القريبة من القطبين (مثل أوروبا وأمريكا الشمالية وغرينلاند) ويُصغّر المساحة الحقيقية لقارة إفريقيا، فالتعديل الجديد جاء لإظهار الحجم الجغرافي الحقيقي للقارة الإفريقية ودولها دون أي أبعاد أو خلفيات سياسية تمس النزاعات الإقليمية…

علما انه لم يطرأ أي تغيير على الموقف السياسي للمنظمة، فالأمم المتحدة تاريخياً تضع خطاً متقطعاً فاصلاً في خرائطها للإشارة إلى أن ملف الصحراء هو “نزاع إقليمي لم يُحل بعد سياسياً”، وهو الأسلوب البروتوكولي المعتمد لديها منذ عقود ولم يستجد فيه شيء.

ويكفي ان الاتحاد الأوربي عبر عن موقفه بخصوص القرار الذي يتعلق بتعديل طريقة رسم الخرائط جغرافياً، بعدما أصدر بيانا واضحا، كون ان ترسيم الحدود لا يعني اطلاقا الأقاليم المتنازع عليها، كما سخرت الصحيفة ذائعة الصيت، واشنطن بوسط وكذا موقع mpr، على خرجة اعلام العصابة الذي أصبح متخصصا في الاصطياد في الماء العكر…

يا مخابرات الذل والعار، اسمعوا وعوا، على ان إسقاط ميركاتور القديم صُمم أساساً للملاحة البحرية، ويحتوي على تشويه بصري ضخم، فهو يُضخّم مساحات الدول البعيدة عن خط الاستواء (مثل روسيا، كندا، وغرينلاند) ويصغّر مساحة إفريقيا، على سبيل المثال، ويظهر ميركاتور جزيرة غرينلاند مساوية لإفريقيا، بينما في الحقيقة إفريقيا أكبر منها بـ 14 مرة…

فكفى ايتها العصابة المارقة من جدل اعلامكم المأجور البئيس، الذي يأتي كمحاولة للتغطية على المكاسب الدبلوماسية الميدانية والسياسية التي حققها المغرب مؤخراً؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة اعترافاً صريحاً ومتزايداً من قوى دولية عظمى (مثل الولايات المتحدة، فرنسا وكندا والمانيا، بما فيها إسبانيا) بمغربية الصحراء وبمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وجدي للنزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *