سَقْطَةُ صَحِيفَةِ ABC الإِسْبَانِيَّةِ بِأَكَاذِيبَ “مَجْهُولَةِ المَصَادِرِ”: الإِعْلَامُ الإِسْبَانِيُّ المُعَادِي يَتَحَوَّلُ إِلَى “صَحَافَةِ رَصِيفٍ” لِاسْتِهْدَافِ المَغْرِبِ وَ”وَثِيقَةُ بَارِيسَ” تَفْضَحُ خُبْثَهُ وَإِفْلَاسَهُ

سَقْطَةُ صَحِيفَةِ ABC الإِسْبَانِيَّةِ بِأَكَاذِيبَ “مَجْهُولَةِ المَصَادِرِ”: الإِعْلَامُ الإِسْبَانِيُّ المُعَادِي يَتَحَوَّلُ إِلَى “صَحَافَةِ رَصِيفٍ” لِاسْتِهْدَافِ المَغْرِبِ وَ”وَثِيقَةُ بَارِيسَ” تَفْضَحُ خُبْثَهُ وَإِفْلَاسَهُ

عبدالقادر كتـــرة

لم يعد خفياً على المتابع الحصيف التوجه العدائي الذي تتبناه فئة من الإعلام الإسباني تجاه المغرب، لكن ما حدث مؤخراً مع صحيفة “ABC” أسقط ورقة التوت الأخيرة عن عورة ما يمكن تسميته بـ “صحافة الرصيف”.

في سعيها المحموم لتشويه صورة الأجهزة والمؤسسات المغربية، لم تتردد هذه المنابر في الدوس على أبسط أبجديات المهنة وأخلاقياتها، مقدمة لقرائها “قنبلة إعلامية” سرعان ما انفجرت في وجهها لتكشف زيف ادعاءاتها وتفضح إفلاسها المهني.

القصة التي حاولت الصحيفة تسويقها حول اختراق مزعوم وتسريب بيانات حساسة، انهارت كقصر من ورق بمجرد صدور بلاغ تكذيب رسمي من مكتب محاماة دولي في باريس.

هذا الرد القانوني الصارم لم ينفِ فقط الادعاءات جملة وتفصيلاً، بل كشف الخلل المنهجي الفادح المتمثل في الاعتماد الكلي على “مصادر مجهولة” وتلفيق تهم خطيرة دون امتلاك دليل مادي واحد.

الأسوأ من ذلك، تجاهلت الصحيفة القاعدة الذهبية في العمل الاستقصائي: التواصل مع المعني بالأمر لأخذ رأيه، مفضلة الاندفاع نحو “البوز” الرخيص على حساب الحقيقة.

هذا الانزلاق الخطير ليس مجرد خطأ تحريري معزول، بل هو انعكاس لحالة من العجز والارتباك. عندما تفشل بعض الدوائر الإعلامية في إسبانيا في تقديم قراءة موضوعية للمكاسب الدبلوماسية والتنموية التي يحققها المغرب، وعندما تعجز عن مقارعة الحجة بالحجة في القضايا الجيوسياسية، تلجأ إلى أسهل الحلول وأكثرها انحطاطاً: اختلاق الأكاذيب وتصدير الأزمات.

هي محاولة يائسة للتنفيس عن إحباط سياسي عبر صناعة سيناريوهات بوليسية سيئة الإخراج، تعتمد على الإثارة البصرية لتغطية فراغ المحتوى.

لقد أثبتت هذه الفضيحة أن الخاسر الأكبر من هذه الحملات الممنهجة ليست المملكة المغربية، التي تتكسر هذه الإشاعات على صخرة استقرارها وثبات مؤسساتها، بل هي الصحافة الإسبانية ذاتها. إنها تحرق ما تبقى من رصيد مصداقيتها أمام قراء باتوا يدركون يوماً بعد يوم أنهم ضحية استغلال وتوجيه ممنهج.

في النهاية، حبل الكذب المهني قصير، ومهما تفننت صحافة الإثارة في تغليف الشائعات بمانشيتات عريضة، فإن الحقيقة المدعمة بالقانون تظل هي الكلمة الفصل، لتترك صناع الوهم غارقين في وحل تناقضاتهم.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *