تبون يفقد اعصابه ” و بدا فتخسار الهضرة ضد جيرانه”
عبد العزيز داودي
بالرغم من واجب التحفظ الذي يطبع رؤساء الدول بخصوص ما يقع تحديدا في دول الجوار والتزام الصمت على الاقل حتى يتبين الخيط الابيض من الاسود ، الا ان الرئيس عبدالمجيد تبون خرج بتصريح ناري هو عبارة عن كلام نابي وساقط لا يليق بمن يعتقد على انه رأس الهرم في السلطة في بلاد ” الخاوا “، حيث لم يجد أدنى حرج في تهديد الشعب التونسي الذي خرج في مظاهرات حاشدة رفع خلالها المحتجون سقف مطالبهم بشعار الشعب يريد اسقاط نظام قيسي سعيد وهو ما أثار حفيظة كابرانات الجزائر.
وحتى لا تطال شرارة الاحتجاج بلاد “ولاية فاعقل” لم يجد تبون من بد سوى تهديد الشعب التونسي بمبرر محاربة الإرهاب.
التونسيون اعتبروا ما صرح به الرئيس الجزائري تدخلا سافرا في شؤون بلادهم واكدوا ان تونس لم ولن تكون تحت وصاية كابرانات الجزائر، واضافوا ان انقطاع الماء والكهرباء الذي تعاني منه تونس تعاني منه الجزائر كذلك مع اختلاف في كون ان الجزائر لها من الاحتياطات ما يكفي ، حيث يختزن باطن ارضها اكبر احتياطي للغاز في العالم .
فماذا يخيف الجزائر من تحرك الشارع التونسي ؟ ولما لا يترك عسكر الجزائر التونسيون يقررون مصيرهم او ليسوا من دعاة تقرير المصير؟
لا شك طبعا ان عدوى الاجتجاجات ستطال الجزائر وليس في كل مرة تسلم الجرة على اعتبار أن منسوب الاحتقان الاجتماعي وصل مستويات قياسية والنظام الجزائري ليس له ما يقدمه للشعب سوى الزرواطة والقمع الممنهج، والدليل هو مهزلة الانتخابات التشريعية وما عرفته من خروقات اكدها احد ابواق النظام المدعو بنقرينة الذي صرح بأن الاموات سمح لهم بالتصويت لهدنسة مشهد حزبي على المقاس.

