بين رد وزير الداخلية ورسالة شركة “موبيليس” .. أين الخلل؟
عبد العزيز داودي
حالة من الارتباك تعيشها مدينة وجدة على ضوء ما يعرفه تدبير النقل الحضري من تطورات خطيرة بتداعياتها الاجتماعية والانسانية على الساكنة والعمال على حد سواء .
أزمة امتدت لازيد من 3 سنوات حرم فيها المواطنون من الولوج إلى حافلات تحترم الحد الادنى من الخدمة بل انعدمت هذه الخدمة من الاساس واضطر السكان مجبرين غير مخيرين الى المجازفة بانفسهم عبر استعمال الهوندات والتريبورتيرات والتروتينات للوصول الى أماكن العمل أو الدراسة.
وطوال هذه الفترة لم يحرك مجلس جماعة وجدة ساكنا ولم يدرج ولو لمرة واحدة ملف النقل الحضري في جدول اعماله ، بالرغم من ان حالة الاحتقان وصلت الى مستويات قياسية ، وفي كثير من الأحيان يستشيط العديد من مستشاري جماعة وجدة غضبا حينما يثار هذا الملف وخصوصا فريق حزب الإستقلال الذي يتحمل فيه عمر احجيرة مسؤولية التوقيع على كناش تحملات لم يراعي فيه حقوق الساكنة ولم يلجأ ولو مرة واحدة الى أجهزة الرقابة والتتبع المتضمنة في قانون الجماعات الترابية 113-14، كما يكشف ذات الكناش عن خروقات بالجملة رصدها التقرير الجهوي للمجلس الأعلى للحسابات. تعامل اذن المجلس السابق والحالي مع إدارة شركة ” موبيليس” كالطفل المدلل ومكنها من دعم مالي ولوجيستيكي مطلق حتى تستمر الخدمة ، بل ان إدارة الشركة ناورت السلطات المحلية حيث أنها لم تصرف اجور العمال لشهور وحرمتهم كذلك من الحماية الاجتماعية بعدم اداء مستحقاتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي سابقة من نوعها وعوض ان يكون إسقاط العقد من اختصاص مجلس جماعة وجدة ، شركة “موبيليس” هي من اسقطت العقد برسالة وجهتها الى رئيس جماعة وجدة تخبره بأن العقد سينتهي في 21 يوليوز 2026 وتطالبه باداء تعويضات بالملايير على خدمة لم تصل حتى الى مستوى الرداءة .
ولكون ان تدبير هذا الملف خضع للدائرة الضيقة وغاب عنه الوضوح والشفافية فإن المواطن الوجدي من حقه ان يتسائل ومن واجب الجهة المفوضة ان تجيب .
فإذا كان وزير الداخلية وفي رده على سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية حورية ديدي قد أكد ان عقد الشركة سينتهي في 31دجنبر 2026 ، فعلى اي اساس قانوني استندت الشركة لتقول ان عقدها انتهى ؟؟
لتكون الخلاصة وكما قيل في السابق حين كان عمر احجيرة رئيسا لمجلس جماعة وجدة ان ملف النقل الحضري ” من الخيمة اركب مائل “، فمعاودة نفس الاخطاء غير مقبولة مع التأكيد على أن أي مجهود لتجاوز هذا الوضع هو محبذ وبالتالي فإن جهود الجميع يبقى من بين الحلول لضمان انتقال سلس لتدبير هذا الملف .

