عقابا للجزائر، بعد إقصاء فريقهم بمؤامرة وتواطؤ، الجماهير الإيرانية تقرر تشجيع منتخب سويسرا في مواجهة الجزائر

عقابا للجزائر، بعد إقصاء فريقهم بمؤامرة وتواطؤ، الجماهير الإيرانية تقرر تشجيع منتخب سويسرا في مواجهة الجزائر

عبدالقادر كتـــرة

قررت الجماهير الإيرانية الحاضرة في مونديال 2026، تقديم دعما خاصا لمنتخب كرة القدم لسويسرا في مواجهته ضد منتخب الجزائر في دور الـ32 من كأس العالم يوم الجمعة 3 يوليوز 2026 .

وعلّق الإيرانيون، الغاضبون من “ثعالب الصحراء” (المنتخب الجزائري) الماكرون، كل آمالهم بوضوح على إقصاء الجزائر، حسب مقال نشرته جريدة ” لو باريزيان سبورتس” الفرنسية في 29 يونيو 2026.

لم يهضم المشجعون الإيرانيون بعد إقصاءهم القاسي من كأس العالم، وذلك بعد أن تم إبعادهم من قائمة أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في الدقيقة 96 من مباراة النمسا والجزائر، لا يزال مشجعو “تيم ملي” (المنتخب الإيراني) يحملون ضغينة تجاه “محاربي الصحراء”.

وفي دور الـ32، حسب نفس المصدر، سيقوم عدد كبير منهم بتشجيع خصومهم السويسريين.

لفهم غضب الإيرانيين، يجب العودة إلى ليلة السبت إلى الأحد الماضية.

في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية من المونديال، كانت إيران تعتمد بشكل كبير على نتيجة تلك المباراة المثيرة. وطوال مجريات اللقاء، تأرجح وضع البلاد بين المركز الثامن لأفضل الثوالث (والذي كان سيصعد بهم إلى دور الـ32) وبين المركز التاسع.

وهكذا، عندما سجل رياض محرز الهدف الثالث للجزائر (3×2في الدقيقة 90+3)، تخيلت إيران نفسها بالفعل في الأدوار الإقصائية، في إنجاز كان سيكون الأول في تاريخها. لكن هذا الحماس تبدد بعد بضع دقائق فقط، مع إدراك التعادل مجدداً عبر ساشا كالادزيتش، الذي دخل كبديل قبل لحظات قليلة (3=3، في الدقيقة 90+6).

هذا الهدف خلط جميع الأوراق، تضيف الجريدة الفرنسية، وأسقط الجزائر التي احتلت المركز الثاني في مجموعتها لفترة وجيزة، إلى ترتيب أصحاب المركز الثالث.

أما إيران فقد تراجعت مركزاً واحداً لتصبح في المركز التاسع، وهو ما يعني الإقصاء ونهاية مونديال مليء بالأحداث للمنتخب الذي انتقد ظروف الاستقبال في الولايات المتحدة.

هذه هي النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً، مقسمة إلى 12 مجموعة، كل مجموعة تضم 4 فرق، ويتأهل الأول والثاني من كل مجموعة (24 منتخباً)، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث، ليكتمل عقد دور الـ32 (32 فريقاً).

المنتخب الإيراني أنهى دور المجموعات في المركز الثالث بمجموعته، وكان ينتظر نتائج المجموعات الأخرى.

التعادل المتأخر بين النمسا والجزائر جعل رصيد نقاط/أهداف الجزائر أو النمسا يتفوق على إيران، مما دفع إيران للمركز “التاسع” في ترتيب الثوالث، لتخرج من البطولة بفارق ضئيل جداً.

من الناحية النفسية، يميل المشجعون عند التعرض لإقصاء دراماتيكي إلى البحث عن “كبش فداء” خارجي بدلاً من لوم فريقهم على إهدار النقاط في مبارياتهم الخاصة.

الاتهام الإيراني للجزائر بأنها “تراخت” لتجنب إسبانيا هو اتهام تحركه العاطفة أكثر من المنطق.

فاستقبال هدف في الدقيقة 96 (90+6) هو خطأ دفاعي كارثي يهدد بإقصاء الجزائر نفسها، ولا يمكن لأي مدرب عاقل أن يخطط لهكذا سيناريو محفوف بالمخاطر لترتيب مواجهاته في الدور القادم.

لم تعد التحالفات الكروية تقتصر على الجغرافيا أو السياسة، بل أصبحت رقمية ولحظية. إنستغرام وتويتر يسمحان لجماهير دولة في آسيا (إيران) بالتجييش لصالح دولة في أوروبا (سويسرا) نكايةً في دولة في إفريقيا (الجزائر).

هذا يخلق ضغطاً افتراضياً وديناميكية مثيرة للاهتمام حول مباريات كانت لتُعتبر اعتيادية.

يمثل هذا الموقف التجسيد الأمثل لمقولة “كرة القدم قاسية”. خروج إيران في الدقيقة 96 بسبب مباراة لا تلعب فيها هو سيناريو يكسر القلب لأي مشجع. ومن المفهوم تماماً أن يشعر الجمهور الإيراني بالمرارة الشديدة.

في النهاية، تحول الجماهير الإيرانية لتشجيع سويسرا يضفي نكهة جماهيرية وتنافسية رائعة على مباراة دور الـ32، ويؤكد أن كأس العالم ليس مجرد مباريات معزولة، بل شبكة معقدة من المشاعر والحسابات التي تربط العالم بأسره.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *