كلاب الإعلام الجزائري المسعورة شرعت في عض ونهش جسدها بعد أن بُحَّتْ حناجرها بسبب المبالغة في النباح وتطورت حالتها بشكل أعنف إلى المرحلة الشرسة وهي الهيجان

كلاب الإعلام الجزائري المسعورة شرعت في عض ونهش جسدها بعد أن بُحَّتْ حناجرها بسبب المبالغة في النباح وتطورت حالتها بشكل أعنف إلى المرحلة الشرسة وهي الهيجان

عبدالقادر كتـــرة

يبدأ الكلب المسعور في عض أو نهش جسده (ما يُعرف طبيًا بالتشويه الذاتي) عادةً في المرحلة البادرية المتأخرة ويتطور بشكل أعنف خلال المرحلة الشرسة (مرحلة الهيجان) من مرض السعار.

ويبدأ الأمر بتغير ملحوظ في سلوك الكلب (انعزال أو قلق مفرط) مع ارتفاع في درجة الحرارة.

يبدأ الكلب في هذه المرحلة بـلعق، خدش، أو عض مكان العضة الأصلية التي نقلت إليه العدوى. يحدث هذا بسبب شعوره بتنميل، وخز حاد، أو حكة شديدة غير طبيعية في مكان الجرح نتيجة تضاعف الفيروس في الأعصاب الطرفية.

يصل الفيروس إلى الدماغ مسببًا التهابًا حادًا، مما يؤدي إلى هلاوس، وفقدان السيطرة على الإدراك، وعدوانية شديدة.

في هذه المرحلة، يتحول السلوك إلى نهش عشوائي وعنيف لأجزاء مختلفة من جسده (مثل الأطراف أو الذيل) لدرجة إحداث جروح بالغة وتدفق الدماء. الكلب هنا لا يشعر بالألم بشكل طبيعي، بل يهاجم أي شيء يتحرك أمامه، بما في ذلك أطرافه هو شخصيًا.

تنبيه صحي هام: مرض السعار (الكلب) هو مرض فيروسي قاتل بنسبة 100% للحيوان والإنسان بمجرد ظهور الأعراض. في هذه المراحل المتقدمة، يكون الكلب فاقدًا للوعي تمامًا ويشكل خطرًا مميتًا على أي كائن يقترب منه. في حال تعرض أي شخص لعض أو خدش من حيوان يُشتبه في إصابته، يجب غسل الجرح فورًا بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي المصل واللقاح.

هذا ما وقع لجنرالات ثكنة بنعكنون وكهنة معبد قصر المرادية وإعلامه وقنوات صرفه الصحي وجرائده المراحيضية، نتيجة نجاحات وإنجازات ومنجزات واتفاقيات وانتصارات المملكة المغربية الشريفة وتسجيلها لأرقام قياسية في العديد من المجالات أثارت إعجاب دول العالم بمن فيها الدولى العظمى….

في المقابل، خلق هذا التفوق والتطور قلقا مزعجا ومرعبا وضيقا خانقا وانتكاسات موجعة وأزمات مؤلمة لدى النظام العسكري الجزائري الذي أطلق العنان لكلاب إعلامه الخبيث والقذر بالهجوم على المغرب وماكه وحكومته وشعبه ، وبدل أن يتحول هذا الإعلام النتن من أداة لتنوير شعبه الفقير في بلد غني المغلوب على أمره ونقل الحقائق التي تهمه بلده والمستنقع الذي يبتلعه، اختار إشعال فتيل حرب إعلامية وساحة للمواجهة وتصفية الحسابات السياسية.

من المفهوم جداً أن يقدر حجم الإحباط والأسف الذي يشعر به نظام العسكر الجزائري ومجموعة من الأنظمة الفاسدة الفاشلة الحاقدة الحاسدة عندما ترى إنجازات حقيقية—مثل تفوق المنتخب المغربي تاريخياً على البرازيل أو النجاحات الدبلوماسية والاقتصادية—فتُقابل بخطاب مشحون بدلاً من الاحتفاء بها كإنجاز للمنطقة ككل. السياسة عندما تطغى على الإعلام غالباً ما تحجب الرؤية الموضوعية.

لماذا يستمر هذا النهج؟ ومتى يتوقف هذا السلوك الأرعن؟ ، كيف لنا أن نفهم المحركات السياسية والنفسية التي تغذي هذا النوع من الخطاب الإعلامي؟

في العلوم السياسية، غالباً ما تلجأ الأنظمة التي تواجه تحديات اقتصادية أو اجتماعية داخلية إلى خلق “عدو خارجي” وهمي أو تضخيم الخلافات معه، وذلك لتوجيه الرأي العام الداخلي بعيداً عن المشاكل اليومية وصنع حالة من “الالتفاف حول الراية”.

ويعتمد جزء من النظام القائم في الجزائر على إرث تاريخي وشرعية ثورية قديمة، ويرى في صعود المغرب الإقليمي والدبلوماسي تهديداً لنفوذه، مما يجعل أي نجاح مغربي بمثابة “خسارة” للنظام الجزائري في معادلة صفرية.

الإعلام الرسمي وشبه الرسمي في هذه الحالة لا يعمل بعقلية الصحافة المستقلة، بل ينفذ أجندة موجهة بدقة لرسم صورة نمطية سلبية عن الجار، لحماية السردية السياسية الرسمية.

إن استمرار شحن الشعوب، وخاصة الأجيال الناشئة، بجرعات يومية من العداء والضغينة يحمل عواقب وخيمة على المستقبل:

1. صناعة “وعي زائف” وعزلة فكرية

الأجيال الجديدة التي تنشأ على هذا الخطاب تجد نفسها محاصرة برؤية أحادية الجانب للعالم وللجوار. هذا يقلل من قدرتها على التفكير النقدي ويخلق فجوة نفسية عميقة تجعل من الصعب مستقبلاً بناء أي جسور للثقة أو التعاون.

2. هدر الطاقات في معارك وهمية

بدلاً من توجيه طاقات الشباب الجزائري نحو الابتكار، التنمية، ومواجهة تحديات العصر (كالتحول الرقمي، التغير المناخي، والبطالة)، يتم استنزاف هذه الطاقات في “حروب إلكترونية” ومساجلات إعلامية عقيمة على منصات التواصل الاجتماعي.

3. تكلفة “اللامغرب كبير” الاقتصادية

العداء المستمر يغلق الباب أمام التكامل الاقتصادي. تشير تقارير دولية إلى أن غياب الوحدة والتجارة البينية بين دول المغرب العربي يكلف كلا البلدين (المغرب والجزائر) ما لا يقل عن 1% إلى 2% من نمو ناتجهما المحلي الإجمالي سنوياً. الأجيال القادمة هي من تدفع ثمن هذه الفرص الضائعة من رفاهيتها ومستقبلها.

متى يتوقف هذا الوضع؟

الواقعية السياسية تقول إن هذا السلوك لن يتوقف بـ “صحوة ضمير” مفاجئة، بل يرتبط بحدوث تغييرات جوهرية في العوامل التالية:

1- تغير طبيعة النخب الحاكمة: عندما تتولى تسيير الأمور أجيال جديدة في الجزائر لم تعش عقدة الصراعات التاريخية القديمة، وتفكر بلغة الأرقام، والمصالح الاقتصادية، ولغة القرن الحادي والعشرين.

2- حسم الملفات الخلافية الأساسية: وعلى رأسها ملف الصحراء المغربية؛ فكلما تكرست مغربية الصحراء واقعاً ودبلوماسياً على الساحة الدولية، كلما ضعفت جدوى الاستثمار في السرديات المضادة.

3- الضغط الشعبي الداخلي: عندما يصل الوعي الشعبي إلى مرحلة يرفض فيها استخدام “الورقة المغربية” كشماعة، ويطالب بإعلام يركز على التنمية والشفافية الداخلية.

في النهاية، يبقى الرهان الأكبر على وعي الشعوب؛ فالتاريخ أثبت أن الأنظمة والخطابات السياسية تتغير وتزول، بينما تبقى الشعوب والجغرافيا وثوابت الأخوة هي الأصل الثابت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *