“بونابرت”: “الخائن هو شخص يترك وطنه ليخدم عدوه، ثم يكتشف أن عدوه يحتقره أكثر مما يحتقره وطنه”، الخائن الحقير عيسو حذاء عسكر الجزائر نموذجا، لا يساوي عقب سجارة (mégot)

“بونابرت”: “الخائن هو شخص يترك وطنه ليخدم عدوه، ثم يكتشف أن عدوه يحتقره أكثر مما يحتقره وطنه”، الخائن الحقير عيسو حذاء عسكر الجزائر نموذجا، لا يساوي عقب سجارة (mégot)

عبدالقادر كتـــرة

فيديو على التيكتوك عن للمغربي الخائن وعميل الاستخبارات الجزائرية السارق والهارب من المغرب البائع بلده وظميره وشرفه وكرامته المدعو عبدالإله عيسو في حالة هيستيريا بعد أن اتصل بسفارة الجزائر بمدريد ليستجدي موعدا من السفارة ليمد المسؤولين الجزائريين ب”أخبار سرية” عن عملية أو واقعة أو حدث، فلم يعر أحد لمكالمته زلك يتم الرد عليها… انتقل إلى مقر السفارة ليستفسر عن معاملته فكان الرد أن عامله حارس الأمن الجزائري لمقر السفارة مثل كلب، وهو كلب فعلا…،

غضب الكلب الخادم دون أن يعض سيده وتوعد الحارس الجزائري بكل غباء وخذلان ومهانة بأن ينتقم منه بالوشاية لمسؤوليه الجزائريين …

هنا تذكرت أقوالا لصانعي التاريخ عن حقارة وذلة وهوان الخونة والعملاؤ من أفواههم:

“أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتي هم أولئك الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم”؛ هذه هي المقولة الأكثر شهرة وتداولاً المنسوبة إلى الزعيم النازي أدولف هتلر حول العملاء والخونة.

أقوال قادة تاريخيين

اشتهر الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، بمقولته الشهيرة والحازمة التي تبرز خطورة خيانة الوطن، حيث قال:

“إذا أردت تحرير وطن، ضع في مسدسك عشر رصاصات، تسعة للخونة وواحدة للعدو؛ فلولا خونة الداخل ما تجرأ عليك عدو الخارج.”

– نابليون بونابرت: “الخائن هو شخص يترك وطنه ليخدم عدوه، ثم يكتشف أن عدوه يحتقره أكثر مما يحتقره وطنه”.

يوليوس قيصر: “أنا أحب الخيانة، لكني أكره الخائن”. (قالها عندما استغل خدمات بعض الخونة لكنه رفض تقريبهم منه).فيليبي الثاني (ملك إسبانيا): “أنا أشتري الخيانة، لكنني لا أشتري الخائن”.

أمثلة ومواقف تاريخية:

– برينديكت أرنولد: أشهر خائن في التاريخ الأمريكي، قدّم معلومات لبريطانيا ضد بلده، لكنه أمضى بقية حياته في لندن معزولاً ومحتقراً من المجتمع البريطاني الذي رفض دمج خائن في صفوفه.

جيش فيشي (فرنسا): القادة الفرنسيون الذين تعاونوا مع الاحتلال النازي واجهوا محاكمات بتهمة الخيانة العظمى بعد الحرب، وتم إعدامهم أو سجنهم، حيث تخلت عنهم ألمانيا فور خسارتها.

عندما يقرر شخص ما بيع أسرار وطنه أو التواطؤ ضد مصالحه، فإنه يدخل في دوامة معقدة من الدوافع والنتائج.

يعتقد العميل في البداية أنه يملك أوراقاً رابحة تجعل الطرف الآخر يحترمه أو يعامله كحليف. لكن الواقع يصدمه سريعاً بأن الأجهزة الاستخباراتية أو الدول المستفيدة تراه مجرد “أداة للاستخدام المؤقت” ، وبمجرد انتهاء صلاحية المعلومات، تنتهي قيمته.

موقف حارس السفارة يجسد نظرة الاحتقار المتأصلة؛ فالجهة التي يُباع لها الوطن تدرك تماماً أن من خان أهله لا يمكن وثوقه، وبالتالي يُعامل بجفاء ودونية.

هؤلاء يعيشون يعيش هؤلاء الأفراد في حالة قلق دائم وخوف من الانتقام، ليس فقط من وطنهم الأصلي، بل حتى من الجهة التي خدموها، خوفاً من أن يتم التضحية بهم ككبش فداء في أي تسوية سياسية.

هناك أمثلة أخرى تضاف لما سبق :

1. فيدكون كويزلينج (النرويج)

تعاون مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية وحكم النرويج تحت مظلتهم. بعد هزيمة ألمانيا، لم تنفعه الأخيرة في شيء؛ قُبض عليه من قِبل أبناء شعبه، وحوكم بتهمة الخيانة العظمى وتم إعدامه رمياً بالرصاص. وأصبح اسمه “كويزلينج” في اللغة الإنجليزية مرادفاً لكلمة “خائن”.

2. مير جفر (الهند)

تآمر مع البريطانيين ضد حاكم البنغال (سراج الدولة) في معركة بلاسي (1757) مقابل تنصيبه حاكماً. بعد أن استغله البريطانيون لفرض سيطرتهم، قاموا بعزله وتجريده من سلطاته، وعاش بقية حياته منبوذاً ومريضاً بالجذام، واليوم يُستخدم اسمه في شبه القارة الهندية كمسبة ترمز للخيانة.

يفقد العميل أي فرصة لبناء حياة اجتماعية طبيعية. يُصبح منبوذاً من جاليات وطنه في الخارج، ولا يُدمج بشكل حقيقي في مجتمع الدولة المضيفة التي تنظر إليه بعين الشك.

في العمل الاستخباراتي، بمجرد أن يخرج العميل إلى العلن (عبر الفيديوهات أو وسائل الإعلام) يفقد قيمته السرية، ويتحول إلى عبء مالي وأمني على الدولة المضيفة، وغالباً ما يتم تقليص الدعم عنه أو تركه لمصيره.

ولا تقتصر التداعيات على الفرد نفسه، بل تمتد لتشمل عائلته وأبنائه الذين يحملون وزر هذا التاريخ، حيث تطاردهم وصمة العار جيلًا بعد جيل.

خلاصة القول، التاريخ يثبت دائماً أن الدول قد ترحب بالمعلومات، لكنها لا ترحب أبداً بصاحبها. وكما قيل في الأدبيات السياسية: “الخيانة تبدأ بالوهم، وتمر بالمهانة، وتنتهي بالتخلص من الخائن كخرقة بالية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *