خطاب التظليل يتحول الى نهج عابر للمجالات في الجزائر
عبد العزيز داودي
كل الخطوط الحمراء تم تجاوزها في الجزائر من أجل إظهار مزاعم القوة الضاربة في العالم ، لكن لا احد كان يعتقد ان الشأن الديني والامن الروحي لعموم المواطنين سيكون محط مساومة وتوظيف مشبوه لن يؤدي إلا إلى زعزعة عقيدة المسلمين الجزائريين.
فاثناء بث صور وعلى نطاق واسع لمجسم للكعبة الشريفة يطوف حوله الاف الحجاج المزعومين. الكل اعتقد ان ذلك ذكاء اصطناعي لا أقل ولا أكثر ، بالنظر إلى حساسية المشاعر والطقوس الدينية ليس في الجزائر فحسب بل على امتداد العالم الاسلامي ، لكن اتضح فيما بعد ان الصور صحيحة وليست مفبركة .بل زكاها الوزير الأول الجزائري حين قال ان الجزائر أرض مباركة والله لا ينزل شيئا من السماء الا على أرض مباركة في إشارة
الى وهم حديد غار جبيلات.
ائمة المساجد ساروا على نفس النهج وتمادوا في غيهم وافترائهم على خير الانبياء والرسل ، حيث قال أحدهم أنه حينما تم تحرير الجزائر اهديت الى الرسول الكريم يقولها وعيناه مغرورتين بدموع التماسيح .
والغريب في الامر ان حملات العربدة والتشويه والتظليل والعنصرية تجاه الآخر لم تقتصر على المغرب فقط بل شملت ليبيا وتونس، وابطال هذه الحملات رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو الذباب الالكتروني الممول من ميزانية الدولة التي يسهر عليها الكابرانات.
واخر ما جادت به قريحة هؤلاء أن الجزائر استعمرت مصر لمدة تزيد عن 120 سنة ، وهو ما دفع باحد المتتبعين للشأن العام بالجزائر إلى التساؤل ” اذا كان التاريخ يزور امام اعيننا فكيف نستسيغ ان الجزائر هي بلد المليون والنصف مليون شهيد ؟” ولماذا لا نصدق رواية فرحات عباس اول رئيس للجمهورية الجزائرية الذي قال : زرت كافة المقابر عبر التراب الوطني ولم اعثر بها على اي شيء يثبت الهوية الجزائرية.:يبقى فقط وللتأكد من صحة الجزائر اخضاع مواطنيها إلى تحاليل الحمض النووي لمعرفة اصلهم وفصلهم ، هذا اذا لم يتهم المروك بتزوير نتائجه..

