تفرجي يا فاطمة الزهراء المنصوري.. مستشارة تنعت ب “بالباطرونا” في اجتماع فريق البام بجماعة وجدة

تفرجي يا فاطمة الزهراء المنصوري.. مستشارة تنعت ب “بالباطرونا” في اجتماع فريق البام بجماعة وجدة

شهد اجتماع فريق حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة وجدة، المنعقد مساء اليوم الجمعة، توترا غير مسبوق، بعدما انزلق نقاش كان يفترض أن يخصص لرأب الصدع بين أعضائه إلى تبادل اتهامات وعبارات وصفت بـ«المسيئة»، ما أعاد إلى الواجهة سؤال الانضباط الحزبي وحدود الخطاب السياسي داخل المؤسسات المنتخبة.

الاجتماع، الذي ترأسه لخضر حدوش، المنعققد بأحد مكاتبه، وحضره جميع أعضاء الفريق باستثناء عمر بوكابوس  ومحمد بنداود والوردي و الفاطمي، وفق معطيات حصلت عليها «بلادي أون لاين». وبحسب مصادر حضرت اللقاء، كان الهدف المعلن هو «تذويب الخلافات التنظيمية» التي برزت مؤخرا داخل فريق البام.

غير أن مجريات النقاش، وفق إفادات متطابقة، سرعان ما تحولت إلى مواجهة كلامية حادة، تخللتها اتهامات شخصية وعبارات اعتبرها بعض الحاضرين «كلاما ساقطا ومشينا»، مؤكدين أنها مست كرامة عدد من المستشارات. وأفادت مصادر من داخل الفريق بأن التوتر بلغ حد انسحاب بعض العضوات من الاجتماع احتجاجا على ما وصفنه بـ«المساس بالشرف والاعتبار الشخصي».

وفي تصريح للموقع، قالت المستشارة حنان الطاهري إنها أبلغت، عبر اتصال هاتفي، محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق وعضو المكتب السياسي للحزب، بتفاصيل ما جرى، مطالبة برفع تقرير مفصل في الموضوع إلى القيادة الوطنية وإحالة المعنيين بالأمر على لجنة الأخلاقيات.

ويعكس هذا التطور، بحسب متابعين للشأن المحلي، هشاشة التوازنات داخل بعض الفرق السياسية بالمجالس المنتخبة، حيث تتقاطع الحسابات الشخصية مع رهانات التدبير المحلي. كما يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بترسيخ ثقافة الاختلاف وضبط الخلافات التنظيمية، خاصة في سياقات تعرف تنافسا حول مواقع المسؤولية وتوزيع الأدوار.

ويطرح ما حدث تساؤلات أوسع حول آليات تأطير السلوك الحزبي ودور لجان الأخلاقيات في حماية صورة المؤسسات المنتخبة من الانزلاقات اللفظية، في وقت ينتظر فيه من المنتخبين تقديم نموذج في النقاش الرصين واحترام كرامة جميع الأعضاء، نساءً ورجالًا. وبينما يترقب الرأي العام المحلي مآل هذه القضية، يبقى مدى قدرة الأحزاب على احتواء خلافاتها الداخلية بعيدا عن التصعيد، وضمان احترام ضوابط العمل السياسي، محل اختبار جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *