تقارير تتحدث عن الانتشار الرهيب لمتعاطي المخدرات في بلاد العالم الآخر
سليم الهواري
وصل عدد المدمنين على المخدرات في الجزائر إلى ثلاثة ملايين بالتمام والكمال، هذا ما اكدته جريدة الخبر في مقال لها صدر في بحر هذا الأسبوع، على لسان المستشار الدولي في الاستراتيجية الوقائية لمكافحة المخدرات، عبد الكريم عبيدات، الذي اضاف على ان المدمنين اغلبيتهم من الشباب تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة، غالبيتهم يتعاطون الحبوب المهلوسة…
وتتعدد الأسباب التي تدفع الشباب الجزائري إلى الهروب لنفق المخدرات المظلم، منها، يضيف المتحدث، البطالة والإحباط النفسي، دون أن ننسى التفكك الأسري والأسعار المنخفضة مقارنة بالحشيش وسهولة الحصول عليها.
ويتصدّر عدد المدمنين على الحبوب المهلوسة قائمة العلاج، وفق عبيدات، يليها القنب الهندي، ثم المخدرات الصلبة كالهيروين والكوكايين.
وبحسب دراسة ميدانية، أجراها الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، في بلاد العالم الاخر، فإن هناك أكثر من 3 ملايين جزائري 3% منهم نساء، يستهلكون ويتعاطون المخدرات، بما في ذلك الأدوية ذات التأثير العقلي، وهي في الأصل عبارة عن عقاقير مسكنة مثل “ترامادول” و “ليريكا” و”سيبتيكس” و”بريغابالين” وهي تحمل في الغالب مسميات غير تلك التي تعرف بها طبيا مثل “الصاروخ” و “التاكسي” و “الزرقاء” و “الحمراء”.
وفي ظل الآذان الصماء للنظام العسكري المستبد، يحذر مراقبون من خطر تنامي فئة المدمنين، التي تضررت كثيرا من الاوضاع الحالية المزرية التي تعيشها الجزائر حاليا، ومن هذا المنطلق لا يستبعد ان تتحول هذه الآفة التي انتشرت بسرعة بين أوساط الشباب. – في اية لحظة – الى اضطرابات كبرى، لساخطين، محرومين من ريع النفط والغاز، وهم فئة واسعة قد يعجز النظام الجزائري التعامل معها …
هذا وتشير العديد من المصادر إلى أن ظاهرة تعاطي الحبوب المهلوسة في المجتمع الجزائري ليس من قبيل الصدفة، بل خطة ممنهجة للسلطات الجزائرية الهدف منها توزيع هذه المادة السامة في السوق الداخلي لإلحاق الاضرار بالشباب داخل البلد، ومن جهة أخرى تسعى العصابة تصدير هاته السموم خارج البلاد خاصة الدول المجاورة لها، مع العلم ان الجزائر أنشأت خلال فترة الثمانينات في وهران وتلمسان وسيدي بلعباس مصانع لإنتاج أقراص طبية تشرف عليها الشركة الجزائرية للأدوية سيدال ، توصّف للمصابين ببعض الاضطرابات العقلية والعصبية حتى تساعدهم على تخطي مشاكلهم، إلا أنها تستعمل من قبل غير المرضى دون وصفة طبية كما أن الحصول عليها سهل من طرف تجار المخدرات مستفيدين في ذلك من تواطؤ بائعي الأدوية بالجملة في ظل تساهل السلطات وفي ظل تشريع يفتقد للصرامة.
كما أوضحت ذات المصادر بأن المراكز الخاصة بعلاج الشباب المدمنين المنتشرة وعددها 15 مركزا من أهمها، المركز الأكبر في الجزائر بالبليدة و مركز سطيف ومركز بجاية ومركز الاغواط والمركزان الجديدان لمعالجة الإدمان ببلدتي وادي تليلات وقديل ( شرق وهران)، بما فيها” المركز النموذجي بوشاوي بالعاصمة ” لم تعد جميعها، قادرة على استقطاب جميع المنحرفين والمدمنين، نظرا لاتساع دائرة الإدمان على المهلوسات، مما جعل العصابة تفكر في انشاء اكبر مركز على الصعيد الدولي لعلاج الشباب المدمنين، ساهمت فيه كل من المانيا وقطر، سيتم افتتاحه – حسب نفس المصادر – خلال الأشهر القليلة القادمة …

