مغاربة العالم يقاطعون التمور الجزائرية لارتباط سلاسل إنتاجها بالقيادة العسكرية

مغاربة العالم يقاطعون التمور الجزائرية لارتباط سلاسل إنتاجها بالقيادة العسكرية

كشفت مصادر مطلعة ل” بلادي اونلاين”، ان العديد من الاسواق الأوروبية والأمريكية تشهد تحرّكا غير مسبوق داخل أوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث أطلق ناشطون وفاعلون مدنيون حملة مقاطعة تستهدف التمور الجزائرية، بدعوى ان سلاسل إنتاجها وتصديرها مرتبطة بشبكات نفوذ قريبة من القيادة العسكرية الجزائرية، وعلى رأسها رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة، بالاضافة الى احتوائها على مواد سامة تهدد صحة المستهلكين.

وتستند الحملة، بحسب منظميها، إلى ما يصفونه بـ«سجل عدائي» للقيادة العسكرية الجزائرية تجاه المغرب، متهمين إياها بالوقوف وراء حوادث إطلاق نار قاتلة استهدفت مدنيين مغاربة قرب الحدود، وهي وقائع أثارت إدانات واسعة في المغرب وخارجه. ويرى القائمون على المقاطعة أن الاستمرار في استهلاك هذه المنتجات “يمثل تطبيعا اقتصاديا مع مؤسسة يتهمونها بإراقة دماء مواطنين عزل”، بالاضافة الى معاداة الطغمة العسكرية الجزائرية للوحدة الترابية.

وتداول نشطاء مغاربة في فرنسا، إسبانيا، كندا، والولايات المتحدة أسماء علامات تجارية وشركات تمور جزائرية، معتبرين أنها “جزء من منظومة مالية تغذي جهازا عسكريا يعلن عداءه الصريح للمغرب”.

في المقابل، لم تصدر السلطات الجزائرية أي رد رسمي، كما التزمت الشركات المعنية الصمت. ويشير محللون إلى أن هذا الصمت يفاقم الشكوك بدل تبديدها، خصوصا في ظل الدور المتعاظم للمؤسسة العسكرية في الاقتصاد الجزائري خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك قطاعات مدنية استراتيجية.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة تمثل تحولا نوعيا في طبيعة الصراع المغربي-الجزائري، إذ لم تعد المواجهة مقتصرة على الخطاب الدبلوماسي أو التراشق الإعلامي، بل انتقلت إلى سلاح المقاطعة الاقتصادية الشعبية، التي تستخدمها الجاليات كوسيلة ضغط رمزية ضد ما تعتبره “عسكرة للاقتصاد وعدوانا سياسيا”.

ان اتساع نطاق هذه المقاطعة قد يلحق ضررا بصورة الصادرات الجزائرية عموما، حتى تلك التي لا صلة مباشرة لها بالمؤسسة العسكرية، لكنه في الوقت نفسه يعكس غضبا متراكما داخل الجاليات المغربية، التي ترى في المقاطعة “ردا سلميا” على ما تصفه بعنف الدولة عبر الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *