الاستغلال الوهمي ل”غار عمي تبون “…جعجعة بلا طحين …!!
مروان زنيبر
في ظل الضغوطات التي أصبحت تعيشها بلاد العالم الآخر، آخرها الإنذار الأخير الذي كان قد وجهه بولس كبير مستشاري الرئيس ترامب لعصابة الشر، لم يكن امام الرئيس المزور تبون – المريض والمخبول عقليا –سوى الاقبال على عملية استفزازية سيكون لها عواقب وخيمة، وذلك بإحياء ملف غار جبيلات مجددا، والذي تنظمه اتفاقية موقعة في الرباط بين المغرب والجزائر بتاريخ 15 يونيو 1972 من أجل استثمار منجم غارة جبيلات، في إطار استغلال مشترك لمناجم الحديد بين البلدين…
ومن اجل إعطاء صبغة قانونية لمسرحية عمي تبون، سارعت ابواق المخابرات خلق أكاذيب وافتراءات من خلال مقالات يتم تفصيلها في غرف مظلمة، بأقلام مأجورة، بدعوى ان تقارير صحفية ومواقع اقتصادية عالمية، على اساس أن المشروع يمثل رافدًا اقتصاديًا جديدًا، يسهم في رفع تنافسية الجزائر في سوق المعادن العالمي…
الا ان الحقيقة الغائبة، هو ان المخابرات الإرهابية فبركت عناوين عريضة لمقالات لا أساس لها من الصحة، في منصات ومواقع عالمية من قبيل Bloomberg وThe Arab Weekly وBusiness Insider Africa وFinance Afrik … ليتأكد بالملموس ان المنصات والمواقع التي تم الاعتماد عليها كانت مجرد خطاب كرغولي متهالك لم يجد من يروج له داخل بلاد الطوابير، وبالأحرى خارجه.
هذا وتشير آخر المعلومات ان التحركات المريبة لعصابة الشر وعلى راسها الرئيس كذبون، بتصدير اول شحنة من غار جبيلات، مجرد جعجعة بلا طحين، وتبث على ارض الواقع ان هذا الملف – الملغوم – الذي على ما يبدو تجاوز تكثيف الخرجات الإعلامية لمسؤولين في السنوات الاخيرة، لن يدخل مرحلة التنفيذ بالمرة، باعتبار التكاليف المهولة لهذا المشروع من جهة، وكذا نصوص الاتفاقية الجزائرية – المغربية للتعاون من أجل استثمار منجم غارة جبيلات من جهة أخرى…
ويرى مراقبون ان تلويح العصابة بإعلانها عن بدء استغلالها من جانب واحد لغار الجبيلات، هو مجرد رهان وهمي، الهدف منه بالدرجة الأولى انتظار رد فعل المملكة المغربية الشريفة لا غير، باعتبار الاتفاقية الموقعة بالرباط في 15 يونيو 1972.
ويكفي ان عصابة الشر بخرجاتها البهلوانية والتي أصبحت حديث العالم، تعي جيدا ما ينتظرها في حالة خرقها لمعاهدة دولية – نُشرت بالجريدة الرسمية الجزائرية عدد 48، السنة العاشرة، في 15 يونيو 1973- خاصة وان المادة 17 من اتفاقية 1972،جاءت واضحة وضوح الشمس، جاء فيها بالحرف “ففي حال وقع نزاع بين الطرفين بخصوص تأويلها أو تطبيقها وفقا لمعاهدة إفران (أي اتفاق ترسيم الحدود)، يتم رفع النزاع إلى محكمة العدل الدولية للبث فيه “وهو فصل مُحدِّد وأساسي في صُلب معاهدة 1972، قد يُبطل الاتفاقية كليا ليس فقط في مضمونها المتعلق باستغلال منجم غار جبيلات، بل أيضا مراجعة التنازل على تندوف وبشار، ما قد يعيد مفاوضات الحدود الشرقية من نقطة الصفر بقوة القانون، باعتبار ان ترسيم الحدود بين البلدين كان هو جوهر موضوع اتفاقية 1972…
وفي انتظار نهاية سيناريو مسرحية ” استغلال غار جبيلات ” والتي كثر فيها اللغط حول لا شيء، يبدو جليا ان عمي تبون يكون فعلا قد تأثر بالمسرحية الكوميدية لويليام شكسبير Ado About Nothing) Much) (جعجعة بلا طحين)

