خروج مذل لعصابة السوء من مجلس الأمم المتحدة

خروج مذل لعصابة السوء من مجلس الأمم المتحدة

سليم الهواري

مع نهاية سنة 2025 وبالضبط في 31 دجنبر ستنتهي كما هو معلوم، ولاية بلاد العالم الاخر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كعضو غير دائم ممثلاً للقارة الأفريقية…

وفي خطبة الوداع ألقى ممثل العصابة الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، يوم 30 دجنبر، كلمةً خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليَّين، ختمها بحديث مؤثر- يدعو الى الشفقة – قال فيه” سوف تغادر الجزائر هذا المجلس وهي تشعر بأنها قامت بما يتعين عليها أن تفعله، وقامت بواجبها”.

وسجلت فترة النظام العسكري المارق (2024 – 2025) إلى ضعف غير مسبوق في الدبلوماسية الجزائرية، سجلت خلالها – العصابة – نكستين بارزتين بخصوص ملفات راهنت عليها بقوة، بل واعتبرتها أولويات وطنية، وهي ملف الصحراء المغربية وقضية فلسطين ظالمة او مظلومة…

وبذا واضحا ان ولاية بلاد العالم الاخر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كعضو غير دائم ممثلاً للقارة الأفريقية فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أي مكسب يذكر لصالح أطروحة الانفصال التي روجت له، واخفقت في تمرير أي من مقترحاتها أو ملاحظاتها داخل المجلس، رغم محاولاتها المتكررة في القرارات الصادرة خلال هذه الولاية.

ويكفي الهزيمة النكراء للنظام العسكري المارق يوم 31 أكتوبر، بعدما فشل في تحويل عضويته غير الدائمة بالمجلس إلى ورقة تأثير في مسار هذا النزاع، خاصة في ظل المواقف المتقدمة لعدد من الدول الكبرى، على رأسها المملكة المتحدة، فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية”.

كما فقدت الجزائر مكانتها لدى شركائها العرب، بعدما اخلت بالتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، وظهر ذلك في تصويتها العلني لخطة الرئيس ترامب لإنهاء الصراع في غزة والتي تتضمن إنشاء “قوة دولية للاستقرار في غزة، تُنشأ بشكل مؤقت وتُنشر تحت قيادة موحدة” و ” نزع السلاح من غزة، وتدمير البنى التحتية العسكرية والإرهابية ” إضافة الى نقطة حاسمة تضمنتها الخطة الامريكية، من قبيل ” استبعاد الحركات الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي من مرحلة ما بعد الحرب في غزة ” وكانت هذه الفصائل قد دعت الجزائر إلى عدم دعم القرار 2803، لكن دون جدوى.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتخبت خمس دول جديدة لشغل عضوية مجلس الأمن الدولي بصفة غير دائمة، وذلك للفترة الممتدة من فاتح يناير 2026 إلى غاية 31 دجنبر 2027، ويتعلق الأمر بكل من البحرين، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليبيريا، لاتفيا، وكولومبيا.

ومن المنتظر أن تحل هذه الدول محل الأعضاء غير الدائمين المنتهية ولايتهم نهاية عام 2025، وفي مقدمتهم الجزائر التي تغادر المجلس مذلولة مدحورة، دون تحقيق الأهداف التي سعت إليها في ملف الصحراء المغربية، رغم ما بذلته من جهود حثيثة لحشد الدعم لأطروحة الانفصال.

ويرى محللون ان انتخاب دول جديدة لشغل عضوية مجلس الأمن الدولي من بينها البحرين، ليبيريا والكونغو الديمقراطية، هو بمثابة مكسب دبلوماسي للمملكة المغربية، باعتبار مواقفها الثابتة بخصوص الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها قاعدة صلبة وواقعية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *