ديبلوماسي تونسي يكشف النوايا الخبيثة لعصابة قصر المرادية…!!

ديبلوماسي تونسي يكشف النوايا الخبيثة لعصابة قصر المرادية…!!

مروان زنيبر

في تطور سريع بمنطقة المغرب العربي، اعتبر إلياس القصري، الدبلوماسي والسفير التونسي السابق، أن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء، وضع حدا لما اعتبره كثيرون “الخرافة المزعومة” التي غذّت لعقود النزاعات والانقسامات في شمال إفريقيا، وذلك من خلال اعتماد القرار 2797 الذي يُنهي عمليا وجود ما يسمى “الجمهورية الصحراوية المزعومة “، واضعا الصحراء في مسار جديد يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأضاف الدبلوماسي التونسي أن هذا التحول الأممي الحاسم، وما رافقه من مواقف داخل مجلس الأمن لا يقلّ دلالة عن مضمونه، خاصة امتناع الصين وروسيا، الحليفين التقليديين للجزائر، عن التصويت، وغياب الجزائر نفسها عن التصويت رغم عضويتها غير الدائمة، وهو ما يعكس ـ حسب رأيه ـ تحوّلا عميقا في موازين القوى وفي النظرة الدولية لدور الجزائر في المنطقة.

ويرى الدبلوماسي التونسي أن القرار الأممي الجديد لن يمرّ من دون ارتدادات داخل النظام الجزائري، الذي بنى شرعيته لعقود على “قضيتي فلسطين والصحراء”، واللتين، بحسب قوله، انتهتا إلى تهميشه داخليا وخارجيا، مضيفا أن ما فعله النظام الجزائري طوال نصف قرن من استغلال للثروات والأراضي المنهوبة من جيرانه مكّنه من زعزعة استقرار القارة الإفريقية، ولا سيّما منطقة المغرب العربي والساحل، قبل أن تتكشف الصورة الحقيقية أمام العالم…

وفي سياق كلامه طالب إلياس القصري، أيضا بلاده إلى استرجاع 20 ألف كيلومتر من أراضيها ضمتها الجزائر (منها ولاية عنابة) وذكّر التونسيين بخطاب الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة يوم 5 فبراير 1959، حين تحدث بوضوح عن الحقوق التاريخية لتونس في الصحراء التي نهبها النظام العسكري من الأراضي التونسية، قبل أن تتراجع الدولة لاحقا تحت ضغط مرض بورقيبة والمناورات السياسية وضربة هجوم قفصة الإرهابي سنة 1980.

مؤكدا أن الوقت قد حان لاستعادة الوعي الوطني الكامل، وللمطالبة بما هو حق مشروع من ثرواتٍ وأراضٍ، لأن الاستقلال الحقيقي لا يُقاس بالعلم والنشيد، بل بالسيادة الفعلية على الأرض والماء.

خروج الدبلوماسي التونسي، تزامن مع القرار الذي صوّت عليه المؤتمر الاستثنائي لحركة تقرير مصير منطقة القبائل في الجزائر “ماك”، المنعقد بتاريخ 20 أكتوبر بالعاصمة الفرنسية باريس والذي حضره ممثلون عن جميع تنسيقيات الشتات القبائلي، بالإجماع، على القرار الذي قدّمته الحكومة القبائلية في المنفى، المتعلق بإعلان استقلال منطقة القبائل، الذي سيُعلن عنه رسميًا يوم 14 دجنبر 2025.

وحسب مراقبين ، فعصابة بلاد العالم الآخر تكون قد جنت على نفسها، بنهجها سياسة عدائية مع جيرانها، واكيد ان اخر المستجدات ليست في صالح النظام العسكري الجزائري، خاصة بعدما تم الكشف عن وثيقة تاريخية رسمية من الأرشيف الفرنسي عن مغربية تندوف وتؤكد السيادة التاريخية للمغرب، وهي وثيقة رسمية تشير إلى أن القوات الفرنسية أصدرت بتاريخ 28 غشت 1960 أوامر صارمة بإجلاء المغاربة المقيمين في تندوف خلال 24 ساعة فقط، وتم نقل المرحّلين قسراً عبر وسائل عسكرية إلى واد درعة، مما حدا – حسب نفس الوثيقة – على ان وزارة الخارجية المغربية وجهت بتاريخ 17 أكتوبر 1960، رسالة إلى السفارة الفرنسية بالرباط، تبرز معطيات هامة تسلط الضوء على مغربية مدينة تندوف وعلى العلاقات الاستعمارية التي حاولت فرنسا من خلالها فرض سياسات قسرية في المنطقة….

ويبدو ان الجزائر وجدت نفسها محاطة بجبال من المشاكل على مستوى حدودها الموروثة عن الاستعمار الفرنسي، بقضم أراضٍ مغربية وتونسية وليبية، ومطوقة بعلاقات متوترة مع محيطها بفعل تراكم أخطائها التاريخية والاستراتيجية، كما ان فشل دبلوماسيتها “المتعالية” مع دول الساحل، سيزيد من عزلتها ومن تفاقم أوضاعها الداخلية…

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *