الاتحاد الأفريقي للجودو يستبعد منتخبي مصر والسنغال للشباب من البطولة الأفريقية المقامة بالمغرب على خلفية مشاجرة واعتداء متبادل بين لاعبي المنتخبين

الاتحاد الأفريقي للجودو يستبعد منتخبي مصر والسنغال للشباب من البطولة الأفريقية المقامة بالمغرب على خلفية مشاجرة واعتداء متبادل بين لاعبي المنتخبين

عبدالقادر كتـــرة

قرر الاتحاد الأفريقي للجودو استبعاد منتخبي مصر والسنغال للشباب من المشاركة في منافسات الفِرق ضمن البطولة الأفريقية المقامة بالدار البيضاء في المغرب.

جاء هذا القرار الصارم على خلفية مشاجرة واعتداء متبادل بين لاعبي المنتخبين عقب انتهاء منافسات الفردي.

ألحق هذا القرار ضرراً كبيراً بالمنتخب المصري الذي كان يتصدر البطولة بـ 13 ميدالية متنوعة.

وفي تحرك سريع، أمر وزير الشباب والرياضة المصري بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين.

رياضة الجودو (والتي تعني باليابانية “الطريق اللين”) أسسها “جيغورو كانو” على مبدأين أساسيين: “تحقيق أقصى فاعلية” و”المنفعة المتبادلة والرفاهية”. الاحترام والانضباط هما الركيزة الأساسية، حيث يبدأ النزال وينتهي بالانحناء احتراماً للخصم.

ولوائح الاتحاد الدولي للجودو والاتحادات القارية تفرض عقوبات قاسية جداً على أي سلوك غير رياضي داخل البساط (التاتامي) أو خارجه، وتصل العقوبات إلى الطرد المباشر من البطولة وربما الإيقاف لسنوات.

قرار الاتحاد الأفريقي كان سريعاً وحازماً، وهو قرار يُحسب له. في رياضات الفنون القتالية، لا قيمة لأي إنجاز فني أو بدني (مثل تصدر مصر بـ 13 ميدالية) إذا سقطت الاعتبارات الأخلاقية. استبعاد المتصدر يبعث رسالة قوية بأن الانضباط يعلو فوق النتائج.

وقوع المشاجرة في فئة “الشباب” يسلط الضوء على قصور في الإعداد النفسي والتربوي للاعبين. المدرب والإداري لا يقتصر دورهما على التدريب البدني، بل يشمل ضبط النفس والتحكم في الانفعالات تحت ضغط المنافسات.

المنتخب المصري كان الخاسر الأكبر؛ فقد أضاع فرصة ذهبية لتعزيز صدارته التاريخية واكتساح البطولة فنياً، واستبدل ذلك بصورة سلبية استدعت تدخلاً وزارياً.

من المتوقع أن تصدر لجان الانضباط عقوبات إيقاف قارية أو دولية بحق اللاعبين المتورطين بشكل مباشر في الشجار، مما قد يهدد مسيرتهم الرياضية ويحرمهم من بطولات العالم القادمة.

في مصر، التحقيق الذي أمر به وزير الرياضة سيؤدي على الأرجح إلى إقالات أو عقوبات إدارية تطال رئيس البعثة، والمدير الفني، والمشرفين النفسيين، لعدم قدرتهم على احتواء الموقف قبل تطوره.

أما في السنغال، سيواجه الاتحاد السنغالي ضغوطاً مشابهة لمحاسبة بعثته على الانخراط في هذا الشجار.

وعلى المستوى الدولي، قد يفرض الاتحاد الدولي للجودو غرامات مالية على اتحادي مصر والسنغال، وتشديد الإجراءات الأمنية والتنظيمية في البطولات الأفريقية القادمة، وربما فرض شروط إضافية تتعلق بـ “السلوك الرياضي” كشرط لمشاركة دول معينة إذا تكررت حوادثها.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *