مهرجان الراي… ” الراي التالف أوين دايني”

مهرجان الراي… ” الراي التالف أوين دايني”

ليس كل من اعتلى منصة الإدارة أصبح أهلا لقيادة المشهد الثقافي، وليس كل من رفع شعار الفن استطاع أن يحترم جمهوره أو يرقى باذواقه. وما شهده مهرجان الراي هذا العام يثير سؤالا مشروعا: كيف يمكن لمهرجان يحمل اسم “الراي” أن يدار من ثلة بلا رأي، ولا رؤية، ولا مشروع ثقافي واضح؟

تحول المهرجان من فضاء للاحتفاء بفن الراي وتاريخه ورواده إلى مناسبة يغلب عليها الارتجال، وتطغى فيها الحسابات الضيقة على الاعتبارات الفنية. فبدل الاستثمار في جودة التنظيم، وتكريم الأسماء التي صنعت مجد هذا اللون الموسيقي، انشغل القائمون عليه باستعراض بعيد عن الاحترافية لا يخفي هشاشة التخطيط وضعف الإدارة.

إن الجمهور لا يبحث عن الأضواء وحدها، بل عن الاحترام. احترام المواعيد، واحترام الفنانين، واحترام المال العام. وهذه مسؤولية لا تختزل في حفلات صاخبة أو صور تذكارية، بل في تقديم تظاهرة تليق بتاريخ الراي وبانتظارات عشاقه.

فمن حق جمهور الراي اليوم أن يقول إن المهرجان يحتاج إلى إدارة تمتلك رأيا، ورؤية، وإرادة للإصلاح. أما الاستمرار في البهرجة والضجيج والمحاباة ،  فلن يؤدي ذلك إلا إلى فقدان الثقة وتحويل حدث ثقافي واعد إلى مناسبة عابرة لا تترك سوى خيبة الأمل، تتطلب المحاسبة والافتحاص المالي لكشف المستور، هل تم احترام قواعد طلبات العروض من طرف الجمعية؟ ولماذا لم يتم تصوير الجمهور بواسطة “الدرون” ام ان العدد كان قليلا بالمقارنة مع الدورات السابقة ؟ لأن التصوير الجوي يكشف المستور ويفضح الارقام المعلنة؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *