حسب تقرير خطير للبنك المركزي… انهيار وشيك للاقتصاد بجمهورية تندوف الكبرى…!!
سليم الهواري
سلط البنك المركزي الجزائري في تقريره السنوي الضوء عن الاقتصاد الوطني الذي يعاني من تهديد “ارتفاع مؤشر التضخم”. هذا الارتفاع التضخمي يلقي بثقله – حسب التقرير – على ميزانيات الأسر الجزائرية.
ويشير عنوان “تقرير لبنك الجزائر يدق ناقوس الجرس” إلى تحذيرات محتملة بشأن التحديات الاقتصادية، على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي للجزائر في السنوات الأخيرة، إلا أن التضخم يظل تحديًا كبيرًا على المدى القصير والمتوسط.
ففي الوقت الذي تعاني فيه معظم الدول النفطية من تقلبات السوق العالمية، تعود الجزائر لتسجل عجزًا في الحساب الجاري بنسبة 1.7% من الناتج المحلي، نتيجة تزايد نهمها نحو الاستيراد بارتفاع بلغ 10.2%، مقابل انهيار في الصادرات بنسبة 9.7%، ما يكشف عن فشل ذريع في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز التنافسية الخارجية.
ويُتوقع أن يتعمق هذا العجز بشكل خطير في 2025 ليصل إلى 6.6% من الناتج المحلي، خاصة في ظل هشاشة الاقتصاد الجزائري أمام أي تقلب محتمل في أسعار النفط، المورد الوحيد الذي لا يزال النظام يعوّل عليه في غياب بدائل حقيقية.
أما على مستوى المالية العمومية، فقد سجّلت الجزائر أسوأ عجز في الميزانية منذ عقد من الزمن، بلغ 13.9% في 2024، ومن المنتظر أن يتفاقم إلى 14.5% في 2025، مما يدل على سوء إدارة الموارد العامة والتبذير المزمن الذي يطبع السياسات الحكومية.
و موازاة مع هذا التقرير، كشف تقرير البنك الدولي حول الوضع الاقتصادي في الجزائر للنصف الأول من سنة 2025 عن صورة قاتمة للاقتصاد الجزائري، الذي يواصل انحداره وسط فشل النظام في تبني إصلاحات جادة وفكّ الارتباط من التبعية التاريخية لعائدات النفط والغاز.
ورغم أن الدين العمومي لم يشهد قفزة ضخمة في 2024 (بلغ 48.5% من الناتج المحلي)، إلا أن التقرير يحذّر من ضغوط تمويلية وشيكة قد تدفع البلاد نحو دوامة اقتراض خارجي، تُعيد سيناريوهات الإفلاس التي عرفتها الجزائر في الثمانينات.
ويؤكد البنك الدولي أن الجزائر لا تزال رهينة لعائدات المحروقات التي تمثل قرابة 79% من صادراتها و43% من ميزانيتها، وهو ما يضع الاقتصاد برمّته تحت رحمة الأسواق العالمية، ويجعل أي حديث عن “سيادة اقتصادية” مجرّد شعارات فارغة، خصوصا في ظل الاستغناء الكلي لإيطاليا عن الغاز الجزائري…
ويرى مراقبون ان عصابة قصر المرادية متوجسة من إمكانية احياء سيناريو احداث العشرية السوداء يوم 5 أكتوبر المقبل، حيث تعتزم الأغلبية الصامتة من الشعب المقهور، الخروج الى الشارع .
ففي مثل هذا اليوم من عام 1988 خرج الجزائريون إلى الشوارع في احتجاجات شعبية عارمة وغاضبة، استهدفت المقرات الحكومية والمؤسسات العمومية، في ثورة للمواطنين على واقعهم ومطالبين بإصلاحات اجتماعية، وسياسية، واقتصادية شاملة، وهي احداث مؤلمة كانت ثمارها جثثا ومجازر وحالات رعب امتدت لسنوات…ويكفي ان حصيلتها بلغت ” اكثر من مائتي قتيل من خيرة الجزائريين واعتقال اكثر من 1000 سجين ( معظمهم إسلاميون ) بالإضافة الى 20 الف مفقود ومختطف لم يتعرف ذويهم على مصيرهم الى يومنا هذا … ”

