جمهورية القبائل تعلن رسميا الاستقلال عن الجزائر

جمهورية القبائل تعلن رسميا الاستقلال عن الجزائر

بدر سنوسي

في تطور سريع عاد ملف منطقة القبائل إلى واجهة الأحداث السياسية مجدداً بعد إعلان رئيس ما يُعرف بـ”حكومة القبائل” في المنفى، فرحات مهني، عزمه إعلان استقلال منطقته خلال شهر دجنبر القادم.

ويأتي إعلان استقلال القبائل في خضم الاحداث المتواترة التي تعرفها بلاد العالم الاخر، اذ لا يمكن – حسب المتتبعين – قراءة هذا التطور بمعزل عن التوازنات في منطقة المغرب الكبير وما يجري في بلاد دول الساحل، كما ان توقيتها يأتي ايضا في ظل الأوضاع الراهنة بالجزائر.

علما ان الخطوة الجريئة لحركة الماك، فتحت الباب على تساؤلات أعمق حول مغزى هذا التحرك وحدود تأثيره، في بلاد القوة الاقليمية الضاربة التي وجدت نفسها محاصرة بتحديات الداخل وتشتت الموارد على ملفات خارجية كملف الصحراء المغربية، الذي زعزع كيان عصابة قصر المرادية…

وأكد خبراء ان خروج فرحات مهني في هذا الوقت بالذات، بقرار الإعلان الرسمي للإعلان عن جمهورية القبايل، سترغم العصابة الامتثال الى الامر الواقع، باعتبار الواقع الداخلي الذي يغلي بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية على حافة الانفجار، والتي اثرت بنسبة كبيرة على الشعور المتنامي بالتهميش في بعض المناطق، وعلى رأسها منطقة القبائل ذات الأغلبية الأمازيغية.

هذا وسبق “للحركة من اجل الاستقلال الذاتي لمنطقة القبائل” وان أعلنت في باريس، عن تشكيل “حكومة قبائلية مؤقتة” وذلك لإنهاء “ظلم واحتقار وهيمنة” الحكومة الجزائرية، وفق ما صرح به رئيس الحركة فرحات مهني، وقال هذا الاخير رئيس الحركة من اجل الاستقلال الذاتي لمناطق القبائل التي تأسست في 2001 في بيان بالمناسبة “أنكروا وجودنا وتعدوا على كرامتنا ومارسوا التمييز ضدنا في كل المستويات”. لقد “منعنا من هويتنا ولغتنا وثقافتنا القبائلية وتمت سرقة ثرواتنا الطبيعية، نحن نحكم اليوم مثل المستعمرين بل كأجانب في الجزائر”.، مضيفا “نعلن اليوم تشكيل حكومتنا المؤقتة وذلك حتى لا يستمر تحملنا للظلم والاحتقار والهيمنة والترهيب والتمييز المتواصل منذ 1962″. تاريخ استقلال الجزائر عن فرنسا.

ويرأس “الحكومة القبائلية المؤقتة” السياسي المعارض فرحات مهني (68 عاما) الذي كان اعتقل مرات عدة في الجزائر وصدرت بحقه مذكرة بحث عن السلطات المحلية بالبويرة (جنوب غرب منطقة القبائل بالجزائر)، وتضم الحكومة المعلنة أنداك تسعة “وزراء” بينهم امرأتان.

وتعتبر منطقة القبائل منطقة جبلية وفقيرة شرق الجزائر العاصمة وهي معقل احتجاجات. ويتحدث سكان هذه المنطقة الامازيغية وتشهد تيارات مختلفة تطالب بالاعتراف بثقافتها ولغتها، وتشير تقديرات إلى أن نسبة هؤلاء في الجزائر (سكان القبائل وايضا المزاب والاوراس) ما بين 25 و30 بالمئة من الشعب الجزائري.

وحسب آخر المعلومات، فالرئيس فرحات مهنّي – قبل الإعلان الرسمي عن جمهورية القبائل قبل نهاية سنة 2025- يراهن على تسليم رسميا – للمرة الثانية – خلال شهر شتنبر المقبل، ملف الاعتراف بحق الشعب القبائلي في تقرير المصير إلى الأمم المتّحدة،  وهو ما من شأنه الضغط على الجزائر من طرف المنتظم الدولي، للاعتراف بالشعب الامازيغي وبالتالي تحقيق حلم ملايين ” القبايليين ”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *