“الزفزافي” يذبح عملاء النظام العسكري الجزائري ذبحا في كلمته التأبينية لوالده: “مصلحة الوطن في وحدته وفوق كل اعتبار”
عبدالقادر كتـــرة
في مشهد إنساني مفعم بالرمزية السياسية، خرج ناصر الزفزافي، أحد أبرز قادة حراك الريف، من السجن ليودع والده الراحل في أجدير، وتحدث بكلمة أمام الجموع الغفيرة من المعزين حملت رسائل عميقة ومباشرة، هزت المشهد السياسي وحسمت العديد من التأويلات.
هذه الكلمة لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت بياناً وطنياً واضحاً يقطع الطريق على أي محاولات لتوظيف اسمه أو قضيته لأجندات انفصالية أو معادية لوحدة المغرب.
أكد الزفزافي في كلمته أن الوطن ليس الريف وحده، وإنما كل ربوع المغرب من الصحراء إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب.
هذا التصريح يحمل رسالة واضحة بأن القضية الوطنية لا تقبل المساومة ولا التوظيف الخارجي، وبهذا يكون الزفزافي الوطني قد ذبح عملاء جنرالات النظام العسكري الجزائري المارق والخبيث من الوريد إلى الوريد ولطخت دماؤهم ضمير نظام الحظيرة الوسخ والقذر إن كان له ضمير.
وعبر الزفزافي عن أن الانتماء إلى الوطن يظل فوق كل اعتبار، وأن القضايا الوطنية لا تقبل أن تستعمل كورقة ضغط أو مساومة، خصوصاً من قبل جهات معروفة بعدائها التاريخي للمغرب ووحدته .
وبهذا الموقف، وضع الزفزافي النقاط على الحروف وأغلق باب التأويلات التي حاول الانفصاليون عملاء النظام العسكري الجزائري المارق النتن في الخارج استغلالها لتمرير أطروحاتهم المرتبطة بالنظام العسكري الجزائري .
ولم يوجه الزفزافي رسالته للانفصاليين فقط، بل أيضاً لكل من قد تسول له نفسه التشكيك في ثوابت المغاربة، مؤكداً أن الوطن يبقى أسمى من الأشخاص والحسابات الضيقة .
وجاءت كلمة الزفزافي بعد أن رخصت إدارة السجون المغربية له بالخروج من السجن لحضور جنازة والده الذي توفي عن 78 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان .
كما ظهر ناصر وهو يعانق المعزين ويتوشح الكوفية والعلم الفلسطينيين، في مشهد يحمل دلالات عميقة عن هويته وانتماءاته .
وتؤكد رسالته أن الريفيين جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني المغربي، وأن مطالبهم هي مطالب تنموية وليست انفصالية.
ثم تفضح محاولات النظام الجزائري الغبي والعفن استغلال قضية الريف لأجنداته الخاصة، وتؤكد فشل هذه المحاولات.
كما تقطع الطريق على أي محاولات لركوب اسم الزفزافي أو قضيته لأجندات انفصالية.
من جهة، عبر صحفيون ونشطاء عن أملهم في أن يكون هذا المشهد بداية مسار جديد نحو طي ملف معتقلي الحراك نهائياً .
كما وجهت جهات حقوقية شكراً للسلطات المغربية على هذه الخطوة الإنسانية التي سمحت لناصر الزفزافي بتوديع والده دون قيود أو أصفاد .
من جهة ثانية، مثلت كلمة الزفزافي ضربة قاضية للمشروع الانفصالي الذي تحاول الجزائر تسويقه في منطقة الريف، وبينت كيف أن الجزائر تنخرط في خلق ودعم حركات الانفصال والتحريض على العنف لتقويض استقرار المنطقة .
من جهة أخر، يؤكد الباحثون أن الأمير الخطابي لم يكن انفصالياً، بل كان يقاوم الاستعمار الإسبني والفرنسي من أجل تحرير كامل التراب المغربي.
نظام جنرالات الحظيرة الشبطان والفاشل واليائس يسعى لاستغلال أي فرصة لإضعاف المغرب، بما في ذلك دعم انفصاليي الريف، حيث سبق أن علن في الجزائر عن إنشاء مكتب تمثيلية ما سمي “جمهورية الريف” لنشطاء انفصاليين من المغرب .
كلمة ناصر الزفزافي في تأبين والده لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت حدثاً سياسياً بامتياز، أعاد تعريف المعادلة في قضية الريف وحسم الجدل حول طبيعة المطالب الريفية، وكسرت مشروع النظام العسكري الجبان والحقير وبددت أوهامه وأحلامه وتسببت له في صدمة أوجعت قلبه وأصابته بضيق تنفسي وسكتة دماغية .
وبينت أن مطالب الريفيين هي مطالب تنموية وليست انفصالية وفضحت المشروع الانفصالي المدعوم من الجزائر وبيّنت فشله.
كلمة الزفزافي فتحت آفاق المصالحة قد تكون بداية لمسار جديد نحو طي ملف معتقلي الحراك وأكدت أن الانتماء للوطن يظل فوق كل الاعتبارات.
الزفزافي، بهذه الكلمة، لم يودع والده فقط، بل ودع أي محاولة لاختطاف قضيته أو توظيفها ضد وحدة المغرب.
ها هي الريف الحقيقية تتحدث، وها هي الجزائر وأذنابها ينهار مشروعهم الوهمي على رؤوسهم ورد كيدهم في نحرهم وتد
بيرهم في تدميرهم ..

