تاريخ المولودية الوجدية يدوس عليه مقاولو وسياسيو المدينة

تاريخ المولودية الوجدية يدوس عليه مقاولو وسياسيو المدينة

عبد العزيز داودي

فريق المولودية الوجدية الذي يستعد لتخليد الذكرى الثمانين لتأسيسه حيث تاريخ ذلك يعود الى شهر مارس من سنة 1946 وتسمية الفريق كانت متزامنة مع الاحتفال بعيد المولد النبوي ، بمعنى ان تأسيسه يعود إلى فترة الحماية ولم ينتظر طويلا حتى يتوج باول لقب لكاس العرش في سنة 1957 وتوالت بعدها ثلاث القاب لنفس الكأس ، أي ان فريق المولودية الوجدية كان له شرف الفوز باول كأس للعرش.

ومن الطرائف التي وجب استحضارها هي ان اول رئيس للجزائر محمد بن بلة كان ينتقل على متن دراجته الهوائية من مغنية الى الملعب البلدي بوجدة لمشاهدة مباريات البطولة والكأس .

استمر عنفوان الفريق في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ليستمر في حصد الألقاب بوجود الراحل مصطفى بلهاشمي الذي ترك بصمته واقترن اسمه بالمولودية الوجدية وهكذا تمكن الفريق من الفوز بالبطولة سنة 1975 . وشارك في كأس محمد الخامس مع اعرق الأندية الأوروبية “دينامو كييف” من الاتحاد السوفياتي، “أجاكس أمستردام” و ” ستوندار دو لييج” البلجيكي ، وذلك بالرغم من إمكانياته المادية الضعيفة ومن إستحالة تحفيز اللاعبين ماديا الا ان اداءه في كأس محمد الخامس كان اكثر من رائع .

ويذكر التاريخ ان نادي المولودية الوجدية كان خزانا للعديد من المنتخبات الوطنية حيث شارك محمد الفيلالي مع المنتخب الوطني في مباريات كأس العالم التي أقيمت في المكسيك سنة 1970، ثم ساهم كل من كمال السميري ومحمد الفيلالي في فوز المغرب باول كأس للامم الافريقية وكان ذلك سنة 1976. سنة 1979 تم تدشين الملعب الشرفي بوجدة ، حيث نازل فريق المولودية الوجدية فريق النادي الافريقي بحارسه العملاق عتوكة وكانت النتيجة لصالح الفريق الوجدي بهدف لصفر .

يذكر التاريخ كذلك إلى أن الفريق الوطني نازل حبيا وتحضيريا فريق باستيا الفرنسي ولعب كل من الادريسي، وحسين بوشخاشخ وامبارك الفيلالي ومحمد بلحيوان ، هذا الأخير الذي كان له الفضل في تسجيل هدف التعادل ضد الفريق الفرنسي.

فريق الألفية كذلك نازل الفريق الوطني البولوني بنجميه الداينا واللاطو ثم انتر ميلان بنجمه الكبير الرومبنيغي، هذا هو العصر الذهبي لرمز مدينة الألفية ولمعلمتها التاريخية التي داس عليها سياسيوها ومقاولوها الذين لم يقدموا اي شيء للفريق وتركوه يموت ببطئ بل ساهموا في وأده وحطموا معنوياته بوعود لانقاذ الفريق لم تنفذ ليتحول من فريق عالمي واجه اعتد الأندية الافريقية والاورويية الى نادي عجز حتى عن مواجهة فرق الأحياء وانهزم امامها ليعبد الطريق الى السقوط الى الدرجة الاسفل من الدوري المغربي . ليبقى الاستنجاج هو ان واقع فريق المولودية الوجدية يعكس واقع المدينة الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ويؤكد على أن المدينة وللاسف تفتقد إلى من يأخذ بيدها ومن يوصلها الى بر الامان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *