انتكاسة غير مسبوقة لعصابة جمهورية تندوف الكبرى …!!
سليم الهواري
مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للاتحاد الافريقي لفترة جديدة مدتها عام، وهو المنصب الذي سيذهب الى مجموعة شمال افريقيا، التجأت جارة السوء كعادتها الى اساليبها المعتمدة على المناورات الخبيثة بشتى الطرق،و يبدو ان التحركات المريبة لعصابة السوء ظهر للعيان من خلال الخرجات المكثفة، لوزير خارجيتها (ابن الحركي) لدول الجوار، في محاولة لكسب الدعم، والظفر بلقب رئاسة الاتحاد الافريقي…
وفي هذا الإطار أجري وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف- الكسول- طيلة الأسبوع المنصرم، جولة مغاربية قادته إلى كل من تونس وليبيا وموريتانيا، حيث سلم رسالتين من الرئيس المزور عبد المجيد تبون إلى سلطات الدول، وهكذا استُقبل عطاف بالعاصمة الليبية طرابلس، من طرف رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا محمد يونس المنفي، وسلّمه رسالة خطية من الرئيس تبون، كما أجرى عطاف مباحثات ثنائية مع المكلف بتسيير مهام وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور.
وقبل أن يحل بليبيا كان عطاف قد استُقبل، بالعاصمة التونسية تونس، من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد، وسلمه رسالة خطية من نظيره الجزائري….
وكان الوزير الجزائري أجرى لقاء مع نظيره التونسي نبيل عمار، بحثا فيه تطورات الأوضاع على الصعيد الإقليمي في منطقة الساحل، وحمل الوزير عطاف، أيضا حسب ما ذكره بيان للوزارة الخارجية، يوم الجمعة الأخير، رسالة خطية من الرئيس ال” تبون”، إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني…
وحسب مراقبين، فمناورات حكام جمهورية تندوف الكبرى باءت بالفشل، للفوز لخلافة رئيس اتحاد جزر القمر، غزالي عثماني على رأس المنظمة القارية، في ظل التنافس القوي للمملكة المغربية، مع العلم ان القانون المنظم للاتحاد الافريقي واضح، حيث يلزم على دول شمال افريقيا، تسمية مرشح توافقي، وفي حال الفشل في ذلك سيمنح القانون المنصب لمنطقة افريقية أخرى …
وفي ظل المناورات البئيسة، لعصابة جمهورية تندوف الكبرى، وحتى لا يذهب المنصب سدى لمنطقة افريقية أخرى، قطعت دول شمال افريقيا، الطريق على النظام وتم اتفاق الدول المعنية، في اجتماع تشاوري مساء أمس السبت، ترشيح دولة موريتانيا للرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي خلال الفترة الممتدة من فبراير 2023 الى غاية فبراير 2024…
العارفين بخبايا الأمور، يرون ان الحملة المسعورة ل – عصابة الشر – ومحاولة الضغط على دول مجاورة مغلوبة على امرها، لم يكن الهدف منه رئاسة الاتحاد الافريقي فحسب بل كان هدفهم الرئيسي الظفر بالمنصب أولا، وكذا محاولتهم احياء ما يسمى ب ” الترويكا الافريقية بشأن الصحراء المغربية” والتي يرفضها المغرب شكلا ومضمونا، ولا يعترف بها أصلا ….
هذا وينتظر ان تستضيف اديس ابابا يومي 17 و18 فبراير الجاري، الدورة العادية السابعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول الاتحاد الافريقي، وستشهد القمة انتخاب رئيس جديد للاتحاد الافريقي لفترة جديدة، وتتم رئاسة الاتحاد الإفريقي من طرف الدول الإفريقية لمدة سنة واحدة حيث يتم انتخابهم بالتدوير من خلال الأقاليم الخمسة الموجودة في القارة الإفريقية: الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب والوسط..
يذكر ان المغرب انتخب ، رئيسا لمجلس السلم والأمن خلال شهر فبراير 2024، و تعد الثالثة منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في يناير2017 ، ويأتي انتخاب المغرب لهذا المنصب الحساس داخل هياكل الاتحاد الافريقي، بفضل إسهام المملكة في العمل الإفريقي المشترك، توجهه رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يضع القضايا النبيلة لإفريقيا والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في ما يتصل بالسلم والأمن والتنمية، في صلب الأجندة الإفريقية ، كما تشكل امتدادا لانخراط المملكة الرامي لمواجهة مختلف التحديات الأمنية التي تهدد القارة الإفريقية، في إطار مقاربة جديدة شاملة ومتعددة الأبعاد تقوم على الترابط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية، كما نصت على ذلك أشغال المؤتمر السياسي القاري الأول للاتحاد الإفريقي حول تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية الذي انعقد بمدينة طنجة في أكتوبر 2022…

