بلاد القوة الضاربة…تطورات اقتصادية خطيرة قابلة للانفجار…!!
وجدة – مروان زنيبر
أجمع المراقبون الاقتصاديون على ان الجزائر تمر حاليا بمرحلة عصيبة تنذر بعواقب وخيمة ، فكل المعطيات والمؤشرات الاقتصادية تنذر بانفجار اجتماعي وشيك، إذ تواجه الحكومة الجزائرية تحديات بدأت تزيد مع دخول الموسم الاجتماعي، كما تزيد مخاوف المواطنين على مستقبل جيوبهم المنهكة من انفلات جديد للأسعار في مختلف السلع.
وإذا كانت الأزمات المالية صداعاً حقيقياً في رأس الحكومة الخالية في بلاد القوة الضاربة، فإن ما ينتظرها على المستوى الداخلي خاصة فيما يتعلق بواجبات “بلاد العالم الاخر” تجاه الشعب المقهور، يبقى غير مفهوم ولا يحمل بالمرة أبعاداً اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية.
وتشهد الأسواق الجزائرية موجة غلاء فاحش وارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الاستهلاكية الواسعة الاستهلاك، مثل سعر البطاطا قفز من نحو 60 ديناراً إلى ما يقارب 140 ديناراً في أسواق التجزئة، وارتفع
سعر الدجاج (اللحوم البيضاء) من 260 ديناراً إلى نحو 480 ديناراً في وقت قياسي، ناهيك عن استمرار ارتفاع أسعار الفواكه بمختلف أنواعها وعدم تسجيل أي انخفاض يذكر طيلة فصل الصيف …
وشهدت بدورها البقوليات الجافة المحببة لدى بنو كرغل، ارتفاعا لافتا، اذ بلغ سعر كيلوغرام الفاصوليا 290 دينارا (2.2 دولار)، بينما بلغ سعر كيلوغرام الحمص 310 دنانير (2.34 دولار) فيما ارتفعت أسعار العدس، إلى 260 دينارا (1.96 دولار)
ونظرا لخطورة ما يقع في بلاد القوة الاقتصادية الثالثة في العالم، فقد سارع الرئيس المزور عمي تبون لعقد اجتماعات مكثفة مع المسؤولين وأعضاء الحكومة ورؤساء المؤسسات الاقتصادية ومجلس تجديد الاقتصاد الجزائري، لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية للمواطن من الانهيار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، دون جدوى…
و يرى متتبعون ان كل المؤشرات والتقاريرالدولية، تصب نحو خروج الشعب مرة أخرى للشارع للمطالبة بالتغيير، بعد القرارات الاقتصادية – المجحفة – التي أثرت على المواطنين في معيشهم اليومي، وتجارتهم، وكذا نتيجة للازمة العميقة التي تعاني منها البلاد والتي تُنذر باندلاع حراك شعبي في نسخته الثانية من شأنه انهاء الحكم العسكري المستبد، الذي تسبب في تردي الأوضاع الاجتماعية للشعب وقيد الحريات المدنية بسبب التضييق الذي تمارسه القبضة الأمنية للجيش على كل القرارات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وهي عوامل كافية ستؤدي –لا محالة – لانتفاضة شعبية مدمرة في بلاد العالم الآخر، ستأتي على الأخضر واليابس، نتيجة للإحباط الذي سيطر على ملايين الجزائريين، منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.
علما ان الامور في بلاد العصابة لا تبشر بالخير، بسبب تمادي العسكر في اعتقال مواطنين عزل ومدونين، فضلًا عن فتح متابعات قضائية وإصدار أحكام سالبة للحرية بحق بعض المشاركين في الحراك الشعبي 2019، بعدما أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة، في بحر هذا الاسبوع، بإيداع الناشط محمد بكير تركي، المعروف بـ “سفيان” وصاحب العبارة الشهيرة ” يتنحاو قاع” التي أطلقها أثناء الحراك الشعبي، الحبس، في تصعيد خطير يثير مخاوف جدية بشأن وضع الحريات العامة في الجزائر.

