وجدة…مطالب بوضع حد لخروقات مواقف السيارات!!
في وقت بدأت فيه مدن كبرى كالرباط و الدار البيضاء، وطنجة، وأكادير، والمحمدية وفاس ، تتنفس الصعداء بعد طرد ما يُعرف بـ ” أصحاب الجيليات الصفراء ” أو ” باردين الكتاف “، لا تزال مدينة وجدة ترزح تحت وطأة هذه الظاهرة الغريبة والمقلقة التي تقض مضجع المواطن وتسيء لصورة المدينة.
و غالبا ما يتصدر المشهد في مواقف السيارات والأزقة، اشخاص لا يقدمون أي خدمة حقيقية، بل يمارسون التسلط والابتزاز لا يقنعون بالقليل، يصل في بعض الأحيان الى مشادات كلامية، في مشهد صادم وسط غياب تام للمراقبة.
والملفت للانتباه ان الأمور لم تقف عند تفشي عملية الدفع الاجباري في مواقف السيارات ، بل ان هؤلاء الأشخاص غالبا ما يقومون بمسح العلامات التي تشير على ان مواقف السيارات بالمجان، والغريب في الامر ايضا ان هؤلاء الأشخاص يلجؤون الى استعمال – كارتونات في مظهر مشمئز – في واجهة زجاج السيارات مما يشوه المنظر العام للشارع الرئيسي في وجدة، ناهيك عن اللجوء الى غسل السيارات، ليبقى التساؤل المطروح بحدة من له مصلحة في وجود هؤلاء ومن يحميهم؟
يذكر انه الى يومنا هذا فالأمور تبدو عادية فجميع المرتفقين مستمرين في أداء واجبات الوقوف، بالرغم – رسميا – من انتهاء مدة العقد المبرم بين الشركة المدبرة للمرفق في الاستغلال والجماعة، علما ان هذه الأخيرة قامت بالإعلان عبر علامات خاصة على طول شارع محمد الخامس بأن المواقف بالمجان .
وامام هذه الوضعية المريبة، هناك مطالب ملحة بوضع حد للخروقات التي طالت مواقف السيارات، شريطة إيجاد حلول عاجلة – على الأقل – يضمن حقوق وكرامة هؤلاء الحراس الوهميين.
علما ان القانون واضح عند قيام أشخاص بتقديم أنفسهم كمستغلين قانونيين للمرفق، من دون أن تربطهم أي عقدة مع الجماعة، يمكن ان تترتب عن هذا الأمر مساءلة قضائية، كما يستوجب تدخل الجماعة والسلطات العمومية لوضع حد لهذا الاستغلال العشوائي، حماية للمواطن، واحترامًا لهيبة الدولة.
عمر الفذ




