هذا ما جنته عصابة السوء على بلاد تونس الخضراء
مروان زنيبر
تعيش تونس حالة غليان شعبي منذ يوم السبت 25 يوليوز الجاري، بعدما تصاعدت الاحتجاجات الصاخبة، بشكل ملفت للانتباه، في العاصمة التونسية، والمدن الكبرى احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردية ومنظومة الحكم الحالية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة “لانفراد” الرئيس قيس سعيد بالسلطة، في ظل موجة حر شديدة تفاقمت معها أزمة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والمياه، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية…
هذا وشارك المحتجون في تونس العاصمة في مسيرة حاشدة، انطلقت من أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، وصولا إلى مقر وزارة الداخلية، بمشاركة نشطاء في المجتمع المدني وطلاب الجامعات، ورفع المحتجون شعارات تؤكد أحقية الشعب في قول كلمته والتظاهر، منتقدين ما آلت إليه أوضاع البلاد وتردي الخدمات في القطاعات الحساسة، ورفع المحتجون شعارات أبرزها “الشعب يريد إسقاط النظام” و” لا ضوء لا ماء، الحبس والغلاء” و ” جا… دورك يا ديكتاتور ” كما نددت المعارضة ومنظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في البلاد.
يذكر ان الانقطاعات المتكررة للكهرباء أجّجت غضب وقلق الشارع التونسي، خصوصا في المستشفيات، وصلت بالمنظمة التونسية للأطباء السبت الاخير، الى دعوة الشبان “التبرع بمراوح كهربائية لفائدة جميع أقسام الاستعجالي بمختلف المؤسسات الصحية” و”توفير الثلج لاستعماله في تبريد المرضى المصابين بضربات الحرارة”. كما دعت “جميع طلبة كليات الطب، وطلبة مدارس علوم وتقنيات الصحة والتمريض، بكامل تراب الجمهورية، إلى التطوع بأقسام الاستعجالي وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية”.
وكان رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار أشار هذا الأسبوع إلى وفاة ما يفوق 200 شخص بسبب موجة الحر في تونس في الأيام الأخيرة، استنادا إلى بيانات أطباء شبان.
هذا وأصدرت منظمة هيومن رايتش تقارير توثق تصاعد القمع السياسي والاحتجاز التعسفي وملاحقة المعارضين في تونس، متزامنة مع خروج مظاهرات شعبية واحتجاجات تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وسياسات السلطة المطلقة.
بدورها أطلقت “الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” ناقوس الخطر لما يجري من احداث خطيرة في بلاد قيس، في بيان لها طالبت فيه ضرورة تحكيم لجنة دولية لدعم الحريات في تونس، مؤكدة أن “هناك حاجة ملحة لعدم ترك تونس للدكتاتورية والبؤس الاقتصادي….
وفي خضم الاحداث التي تشهدها تونس لليوم الثالث على التوالي، حذر مراقبون من أي تدخل عسكري أو ميداني مباشر لعصابة بلاد العالم الاخر، في المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها تونس، خصوصا بعدما تسربت تصريحات للرئيس كذبون في لقائه الدوري مع وسائل الاعلام، – والذي سيبث مساء يومه الاثنين بداية من الساعة التاسعة – والذي أكد فيه على انه مستعد للتدخل في الشؤون الداخلية بدعوى حماية تونس من أي محاولة لجلب الإرهاب وقال بالحرف ” لي يجيب الإرهاب حذا تونس أو باش يهدد بيه تونس …نخليوله خيمة والديه”!! بالرغم من ان واقع الاحتجاجات السلمية للشعب التونسي، يدحض خرجة تبون الذي يسعى جاهدا حماية حكم صديقه الديكتاتور ” قيس زمانه ” من الانهيار، فما يقع في تونس هو شأن داخلي…فلا خطر خارجي يهدد بلاد تونس يا عمي تبون…

