هجوم السمارة… تصاعد الدعوات لتصنيف البوليساريو كحركة ارهابية….

هجوم السمارة… تصاعد الدعوات لتصنيف البوليساريو كحركة ارهابية….

مروان زنيبر

وجدت الجبهة الانفصالية ” البوليساريو” نفسها مجدداً في قلب انتقادات متصاعدة بشأن تحركاتها المسلحة، في ظل تزايد الدعوات داخل دوائر سياسية وإعلامية دولية إلى تصنيفها ضمن التنظيمات الإرهابية، بالنظر إلى اعتمادها أساليب قصف عشوائي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

التحركات المريبة لجبهة البوليساريو الإرهابية والتي استهدفت – كما هو معلوم – محيط مدينة السمارة عبر إطلاق ثلاث مقذوفات سقطت في مناطق متفرقة خارج النطاق السكني؛ في تصعيد جديد يضرب عرض الحائط الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة بالمنطقة.

ويأتي هذا التطور الميداني في خرق سافر للمفاوضات التي شددت عليها الولايات المتحدة الأمريكية خلال المشاورات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة واشنطن يومي 23 و24 فبراير الماضي، والتي اعتبرت أن الالتزام بوقف إطلاق النار يشكل المدخل الأساسي لأي تقدم سياسي في نزاع الصحراء المغربية.

وهكذا، يضع هذا الهجوم الجبهة الانفصالية مجددا في مواجهة انتقادات متزايدة بشأن طبيعة تحركاتها المسلحة، خاصة مع تصاعد الدعوات داخل دوائر سياسية أمريكية وإعلامية دولية إلى تصنيف “البوليساريو” ضمن خانة التنظيمات الإرهابية؛ بالنظر إلى اعتمادها أساليب القصف العشوائي وتهديد الأمن والاستقرار الإقليميين.

واستندت هذه الدعوات إلى تقارير تشير إلى قيام الجبهة بتهريب الأسلحة، وتجنيد الشباب، والارتباط بأجندات إقليمية (خاصة إيران) في منطقة الساحل والصحراء، مما يجعلها تهديداً للمصالح الأمريكية، وفقاً لهذه المصادر.

وتزامنا مع ما يقع بالمنطقة، فقد شهدت الأروقة التشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية (الكونغرس ومجلس الشيوخ) تحركات متزايدة تدعمها قيادات جمهورية، بهدف تصنيف جبهة البوليساريو “منظمة إرهابية”، معتبرين إياها مليشيات مزعزعة للاستقرار، وتعمل مع أطراف خارجية.. مما سيشكل ضغطا هائلا ليس فقط على “البوليساريو، بل “أيضاً على النظام الجزائري باعتباره الطرف الداعم لها”.

ويشهد هذا المشروع الذي يقوده النائب جو ويلسون- والذي حظي بموافقة الإدارة الامريكية- والرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، تطورًا لافتًا داخل مجلس النواب الأمريكي، بعدما حظي بدعم النائبة الجمهورية البارزة إليز ستيفانيك، المعروفة بقربها من دونالد ترامب، وبموقعها المتقدم ضمن القيادة الحزبية الجمهورية في واشنطن.

ويكفي ان الرد على هجمات السمارة، كان سريعا من البعثة الأمريكية لدى منظمة الأمم المتحدة التي أدانت في بلاغ رسمي لها مساء يوم الخميس 7 ابريل الجاري، الهجوم الذي نفذته جبهة البوليساريو الإرهابية على مدينة السمارة، معتبرة أن “مثل هذه الأعمال تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض التقدم المحرز على طريق السلام”.

وحسب آخر التطورات فان الهجمات تتعارض مع روح المفاوضات الأخيرة”، الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، خاصة مع تسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط التي قد تعجل بالتصويت على مشروع القانون المقدَّم للكونغرس، فلا مجال لمشروع “حوثي جديد” في منطقة شمال إفريقيا!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *