لصوص التراث المغربي الجزائريون “يخافو ما يحشمو”: منعتهم الجالية المغربية قانونيا من السطو على قفطان اللبوءات وعرضه في باريس فاستوعبوا الدرس وعادوا “قططا إلى رمادهم”

لصوص التراث المغربي الجزائريون “يخافو ما يحشمو”: منعتهم الجالية المغربية قانونيا من السطو على قفطان اللبوءات وعرضه في باريس فاستوعبوا الدرس وعادوا “قططا إلى رمادهم”

عبدالقادر كتـــرة

المصممة الجزائرية “ميلي ولينا” بدعم من القتصليات الجزائرية في فرنسا وجالياتها هناك، حاولت السطو على القفطان المغربي وعرضه في 3 ماي بباريس لكن بعد احتجاجات الجالية المغربية ومنعها وفضح السرقة الموصوفة على أساس أن القفطان مغربي ومسجل في اليونيسكو، غيرت المسار وغيرت مضمون الملصق ووضعت هذه المرة لباسا جزائريا “الشدة التلمسانية” بدل القفطان في معرض 15 ماي بنفس المكان، وهو يعد اعترافا واضحا بالسرقة واللصوصية والسطو على هوية وتراث المغرب وإنكار هويتهم وتراثهم إن كان لهم ذلك… قوم “يخافو ما يحشمو” (يخافون ولا يستحيون) لكن نتيجة تحركات الجالية المغربية “أعادت القطط إلى رمادها”…

المغاربة قاطبة والجالية المغربية في مختلف بقاع العالم مصممة على الدفاع وحماية التراث اللامادي المغربية في المعارض والمحافل المقامة في فرنسا (مثل معارض ليون وباريس في أبريل وماي 2026) وغيرها، بقوة التاريخ وقوة الواقع وقوة القانون.

ولتوضيح نتائج تحركات الجالية المغربية في أوروبا عامة وفرنسا خاصة، تم إفشال عملية السرقة والسطو على القفطان المغربي وإجبار لصوص التراث على التراجع عن غيهم والارتكان إلى جحورهم والاستكانة في أكواخهم:

– الصورة الملصق الأول (يسار – 3 ماي): يعرض تصميمين يعتمدان بشكل كبير على القَصَّة والتطريزات الخاصة بـ “القفطان المغربي” (تفاصيل التطريز، السفيفة، والحزام التقليدي المضفور)، وتم الترويج له كجزء من عرض أزياء تحت مظلة الثقافة الجزائرية في ساحة الكونكورد بباريس.

– الملصق الثاني (يمين – 15 ماي): يظهر تغييراً استراتيجياً واضحاً؛ حيث تم سحب تصميم القفطان واستبداله بـ “الشدة التلمسانية” (وهو لباس تقليدي جزائري معترف به). كما يُلاحظ إضافة نص صريح “Cheda avec Algeria tourisme” لتأكيد الطابع المحلي للزي وتفادي أي التباس أو تداخل ثقافي.

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من المواجهات الثقافية والقانونية في أوروبا، حيث تدخلت جمعيات حقوقية مغربية وأفراد من الجالية لوقف هذه الممارسات بشكل قانوني:

– ورقة اليونسكو: استند المحتجون إلى الوثائق الرسمية لمنظمة اليونسكو والمنظمة الدولية للملكية الفكرية، التي تُقر وتُصنف “القفطان” كفن ومهارة مغربية خالصة ضمن التراث الثقافي اللامادي، مما يمنحه حماية قانونية دولية.

– تجنب الملاحقة القانونية: أدركت الجهات المنظمة (بما فيها المصممة وإدارة الفضاءات الباريسية) أن عرض زي مسجل دولياً لدولة أخرى ونسبه لدولة ثانية في محفل رسمي أو تجاري عام يُعد “انتحالاً ثقافياً”، ويعرضهم لمساءلات قانونية تتعلق بالملكية الفكرية، مما أجبرهم على التراجع وتغيير مسار الحدث.

من جهة، التعديل الجذري على الملصق والانتقال لعرض “الشدة” يُعد رضوخاً للأمر الواقع واعترافاً ضمنياً بأن القفطان يحمل هوية تاريخية وجغرافية محمية لصالح المغرب لا يمكن السطو عليها في المحافل التي تحترم القوانين الدولية.

من جهة ثانية، أثبتت الجالية المغربية والمجتمع المدني في الخارج قدرة عالية على التحرك الميداني والمنظم (بعيداً عن مجرد النقاشات الافتراضية)، وتحويل الحقائق التاريخية إلى أوراق ضغط قانونية ملموسة.

التداعيات على الجزائر أمام هذه الواقعة

ضربة للرواية الثقافية دولياً: مثل هذه التراجعات العلنية في عاصمة عالمية للموضة مثل باريس، تقوض بشكل كبير السردية التي تحاول دمج القفطان المغربي ضمن التراث الجزائري، وتضع هذه المحاولات في خانة “الاستحواذ غير المشروع” أمام أعين المنظمين الأوروبيين.

من جهة أخرى، التزام إدارات المعارض والسلطات في فرنسا بمنع العرض تحت مُسمى غير مغربي يُرسي قاعدة صارمة ستجعل أي محاولات مستقبلية لاستغلال القفطان المغربي في عروض جزائرية دولية أمراً في غاية الصعوبة.

خلاصة القول، هذه الحادثة، وما تلاها من تعديل في ملصق 15 ماي، ستجبر المصممين الجزائريين على الاكتفاء بالترويج لتراثهم الفعلي والمسجل باسمهم (كالشدة، الكاراكو، القندورة) وتجنب الاحتكاك بالتراث المغربي المحصن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *