فضيحة معرض باريس: انسحاب مذل لسارقات الثرات المغربي الجزائريات بعد سرقة موصوفة للقفطان المغربي التقليدي الأصيل بهوية مغلوطة في ملصق لعارضات أزياء

فضيحة معرض باريس: انسحاب مذل لسارقات الثرات المغربي الجزائريات بعد سرقة موصوفة للقفطان المغربي التقليدي الأصيل بهوية مغلوطة في ملصق لعارضات أزياء

عبدالقادر كتـــرة

بعد وقوف المنظمين والمحتضنين على عملية سرقة موصوفة فاضحة مكتملة الأركان في واضحة النهار الوهاج وضوء قمر الليل اللماع لإحدى الجمعيات الجزائرية عديمة الضمير وفاسدة الأخلاق وفاقدة الشرف والكرامة تدعى جمعية “أواصر” (Awassir)” متخصصة في سرقة التراث المغربي بدعم وتمويل واستشهار من قنصليات وسفارات الجزائر وتسويق مؤثرات جزائريات على راسهن المدعوة فاطمة لعوج الملقبة ب”سرقزاد”.

وبعد أن قامت المغربيات الفحلات بفضحهن عبر السطو على تراث المملكة المغربية الشريفة وقمن باتصالات مكثفة بحجج دامغة وأدلة قاطعة ووثائق رسمية تتجلى في “المنظمة العالمية للمملكة الفكرية (WIPO)” وتسجيل القفطان المغربي في اليونيسكو وانتحال هوية مع التهديد باللجوء إلى المحاكم، لم يسع اللصات والسارقات العاريات الجزائيات إلا الهروب وانسحابهن من المعرض قبل طردهن طرد الكلاب الضالة والتائهة.

وحسب الملصق الأشهاري والإخباري كان المعرض سيقام تحت شعار “عندما تلتقي التقاليد الجزائرية بالأناقة الفرنسية”، في 3 مايو الساعة 16:00 – بساحة الكونكورد في باريس عاصمة الأنوار بفرنسا، وعنوان عريض “عرض أزياء فريد، جسر بين ثقافتين، وشغف مشترك”.

سارعت الجمعية الجزائرية السارقة إلى إصدار

“بيان رسمي” تعلن فيه انسحابها من المعرض جاء فيه: “في إطار التطورات الأخيرة المتعلقة بتنظيم حدث “فرنسا-الجزائر، رؤى من الكونكورد”، الذي تنظمه مؤسسة “GoodPlanet” والمقرر عقده يوم الأحد 3 مايو 2026، تود جمعية “أواصر” (Awassir) التوضيح بأنها لم تعد مرتبطة بهذا المشروع.

وفاءً لقيمها ومسار عملها، تظل “أواصر” ملتزمة تماماً بالمبادرات التي تعزز العيش المشترك والحوار وإبراز المواهب والثقافات، بروح من الانفتاح والمسؤولية”.

وزاد البيان “نشكر جميع الشركاء والجمهور على تفهمهم ودعمهم المستمر. ستواصل “أواصر” أعمالها والتزاماتها في خدمة المجتمع، بنفس المعايير والرؤية. حُرر في باريس، في 30 أبريل 2026″.

على الرغم من أن البيان كُتب بلغة دبلوماسية ويتحدث بعبارات فضفاضة عن “التطورات الأخيرة”، إلا أن السبب الحقيقي لانسحاب الجمعية من الحدث يعود إلى أزمة وتنديد واسع النطاق يتعلق بـ “الاستيلاء الثقافي”، وتتمثل الأسباب الدقيقة في التالي:

– استخدام القفطان المغربي بهوية مغلوطة: الملصق الإعلاني يظهر بوضوح عارضات يرتدين القفطان المغربي التقليدي الأصيل (بكل تفاصيله التي لا تخطئها العين مثل “السفيفة”، “العقاد”، “المضمة” المعدنية، والحلي المغربية)، لكن النص المكتوب فوق الصورة ينسب هذا الزي صراحةً إلى “التقاليد الجزائرية”.

– غضب شعبي ورقمي: بمجرد نشر هذا الملصق، أثار موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة من قبل المغاربة على وسائل التواصل الاجتماعي.

فقد اعتبروا أن الحدث يشكل سطواً صريحاً وتزويراً متعمداً لتراثهم الثقافي الذي تعترف به المنظمات الدولية والمحافل العالمية.

– الضغط على المنظمين: أمام هذا الهجوم والانتقادات الحادة للمنظمين (بما في ذلك مؤسسة GoodPlanet وجمعية أواصر)، وجدت جمعية “أواصر” نفسها في قلب أزمة علاقات عامة قد تؤدي إلى تداعيات قانونية أو مقاطعة شاملة.

– الانسحاب لتجنب الفضيحة: لتجنب التورط في هذه الأزمة الثقافية الحساسة، قررت الجمعية الانسحاب رسمياً من الحدث قبل أيام قليلة من موعده المبرمج (كما يظهر من تاريخ البيان في 30 أبريل لحدث كان مقرراً في 3 مايو)، مستخدمةً بياناً ينهي شراكتها لامتصاص الغضب.

خلاصة القول، المحاولات المستمرة للاستحواذ أو طمس المعالم التراثية لا تبني إرثاً، بل تضع أصحابها في موقف دفاعي مستمر أمام المؤسسات الدولية، وتعرقل قدرتهم على تطوير اقتصاد إبداعي حقيقي يعتمد على ما يمتلكونه فعلياً من مقومات، وتجعلهم عرضة لخسائر قانونية واقتصادية متزايدة في ظل تطور قوانين حماية التراث اللامادي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *