بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا تدين بشدة العمل الإرهابي لعصابة البوليساريو على السمارة وتعبر عن دعمها الكامل والحصري للمقترح المغربي

بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا تدين بشدة العمل الإرهابي لعصابة البوليساريو على السمارة وتعبر عن دعمها الكامل والحصري للمقترح المغربي

عبدالقادر كتـــرة

عبرت فيه عن إدانتها الشديد للهجوم الذي تبنته عصابة البوليساريو الإرهابية تحت أوامر النظام العسكري الجزائري المارق، ضد مدينة السمارة، يوم الاثنين 5 مايو، والذي أسفر عن إصابة مدني واحد.

وجاء في البيان شديد اللهجة: “هذا الهجوم يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض عملية التفاوض التي بدأت عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) للخطر. تدعو فرنسا جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار والقرار المذكور أعلاه. وتدعم جهود التفاوض الرامية إلى إنهاء هذا الصراع الذي طال أمده.

ترسيم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الطريق نحو سلام عادل ودائم ومقبول للطرفين، والذي يجب على جميع الأطراف الانخراط فيه. وهي تشكل، بالنسبة لفرنسا، الأساس الوحيد لتحقيق ذلك.

تدعو بعثة المينورسو، بالتنسيق مع السلطات المغربية، إلى تسليط الضوء بالكامل على هذه الهجمات. وفي هذا السياق الصعب، تشيد فرنسا بعمل بعثة المينورسو”.

يأتي هءا التنديد ساعات بعد بيان بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أعلنت فيه إدانتها للهجمات التي شنتها جبهة البوليساريو على مدينة السمارة .

وقالت البعثة في تدوينة على حسابها بمنصة إكس “إن هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام”، وأضافت أن “هذه الأعمال تتعارض مع روح المباحثات الأخيرة”.

وتابعت أن الوقت قد حان “لإنهاء هذا النزاع الذي دام 50 سنة”. وأوضحت البعثة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، أكد أن “مقترح الحكم الذاتي المغربي يضع مساراً واضحاً نحو السلام في الصحراء الغربية”.

ودعت “جميع الأطراف التي تعرقل السلام إلى الالتزام بصدق نحو مستقبل أفضل”، وأنهت التدوينة بأنه “لا يمكن للوضع القائم أن يستمر”.

وتبنت الجبهة الانفصالية الإرهابية التي تأتمر بأوامر النظام العسكري الجزائري العملية الجبانة واعترفت بمسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، من خلال إطلاق ثلاثة مقذوفات سقطت في مناطق متفرقة من المدينة. وقد أسفر هذا الاعتداء عن إصابة امرأة بجروح، دون تسجيل أية خسائر مادية.

البيان الدبلوماسي الرسمي الفرنسي شديد الأهمية، يعكس موقفاً حازماً ومتقدماً لفرنسا تجاه نزاع الصحراء، وتطوراً في لغتها الدبلوماسية.

– إدانة صريحة للبوليساريو: البيان يتضمن إدانة واضحة ومباشرة لجبهة البوليساريو بسبب هجومها على مدينة السمارة، مع الإشارة إلى استهداف المدنيين (إصابة مدني).

هذا يضع البوليساريو في خانة الطرف المهدد للاستقرار الإقليمي والمنتهك لوقف إطلاق النار.

– المرجعية الأممية والشرعية: يشير البيان إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 (الخاص بعام 2025)، مما يؤكد دعم فرنسا للمسار الأممي. وتوجيه الدعوة المباشرة للبوليساريو لاحترام وقف إطلاق النار يمثل ضغطاً سياسياً كبيراً عليها.

– تطور تاريخي في الموقف الفرنسي من مبادرة الحكم الذاتي: تعتبر الفقرة الثالثة الأهم سياسياً في هذا البيان. تاريخياً، كانت فرنسا تصف المبادرة المغربية للحكم الذاتي بأنها “أساس جاد وذو مصداقية” لكن في هذا البيان، انتقلت فرنسا إلى لغة حاسمة بوصف المبادرة المغربية بأنها “الأساس الوحيد” للوصول إلى حل. هذا يمثل دعماً فرنسياً كاملاً وحصرياً للمقترح المغربي، واستبعاداً لأي خيارات أخرى (مثل الاستفتاء أو الانفصال).

– دور بعثة المينورسو : دعا البيان بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) للتحقيق في الهجمات بالتنسيق مع “السلطات المغربية”. هذا التعبير يحمل في طياته اعترافاً ضمنياً بسلطة المغرب على تلك الأراضي من خلال التنسيق مع مؤسساته للتحقيق في هجمات تقع في الأقاليم الجنوبية، مع تجديد الثقة في عمل البعثة الأممية.

خلاصة: القول، بيان فرنسا يعبر بوضوح عن موقف فرنسا الداعم واصطفافها القوي والصريح إلى جانب الحكم الذاتي المغربي في ملف الصحراء، مع تحميل جبهة البوليساريو المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري وتهديد المسار السياسي، واعتبار مقترح الحكم الذاتي المغربي الخيار الوحيد والأوحد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *