صورة للرئيس عبدالمجيد تبون تثير الجدل بسبب وضعية جلوسه وجلوس الأمين التنفيذي لمنظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي ومرافقة له

صورة للرئيس عبدالمجيد تبون تثير الجدل بسبب وضعية جلوسه وجلوس الأمين التنفيذي لمنظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي ومرافقة له

عبدالقادر كتـــرة

أثارت صورة التقطتها عدسة كاميرا الرئاسة الجزائرية حديثاً جداً، وتحديداً يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، جدلا واسعا وسخطا عارما في اوساط السياسيين والمتتبعين للشأن الجزائري حول وضعيات جلوس الرئيس وعضوبن من وفد استقبله.

التقطت الصورة خلال الاستقبال الرسمي الذي خصه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر المرادية بالجزائر العاصمة، لـ “أندريس ريبوليدو سميت مانز”، الأمين التنفيذي لمنظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي (OLADE)، والوفد المرافق له.

تفاصيل الحضور الظاهر في الصورة:

الضيف (واضعاً ساقاً على ساق): أندريس ريبوليدو، الأمين التنفيذي لمنظمة (OLADE).

في الجهة المقابلة (على يمين الصورة): يجلس في المقدمة  عمار عبة، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية (الرجل بشعر أبيض)، ويجلس خلفه  محمد عرقاب، وزير الدولة وزير المحروقات.

السيدتان: هما ضمن الوفد المرافق للضيف من منظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي.

وقد جاء هذا اللقاء في إطار بحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي.

الصورة بالفعل تعكس تبايناً واضحاً في لغة الجسد وتجاوزاً لبعض قواعد الإتيكيت الدبلوماسي الكلاسيكي المتعارف عليه في اللقاءات الرسمية.

تحليل موضوعي لوضعيات الجلوس الظاهرة في الصورة بناءً على قواعد البروتوكول وعلم لغة الجسد، حسب قراءة وتوضيح المتخصصين في قراءة هذه اللغة (لغة الجسد في علم النفس هي التواصل غير اللفظي الذي يشمل الإيماءات، تعبيرات الوجه، وحركات الجسم اللاواعية (أو الواعية)):

1. الرجل الجالس بين السيدتين (يضع كاحلاً على ركبة):

في الثقافات الغربية: هذه الجلسة شائعة جداً وتُعتبر مقبولة، حيث تعكس في لغة الجسد الشعور بالراحة، الاسترخاء، والثقة بالنفس.

في البروتوكول والإتيكيت العربي/الرسمي: تُعتبر هذه الوضعية (التي تكشف عن باطن الحذاء أو تتخذ شكل الرقم 4) غير لائقة وتفتقر إلى الاحترام المطلوب في حضرة رؤساء الدول أو في المجالس الرسمية. الإتيكيت الدبلوماسي يفرض الجلوس بظهر مستقيم مع إبقاء القدمين على الأرض لاحترام هيبة المكان والمضيف.

2. السيدة الجالسة في أقصى اليسار (تضع ساقاً على ساق):

على الرغم من أن وضع “ساق على ساق” عند الركبة يُعد أمراً مقبولاً وشائعاً للسيدات في الاجتماعات وبيئات العمل الغربية، إلا أنه في البروتوكولات الدبلوماسية شديدة الرسمية يُفضل عادةً الجلوس بضم الساقين وإمالتهما معاً إلى جانب واحد (وضعية الدوقة)، أو تقاطع الكاحلين فقط، للحفاظ على مظهر أكثر تحفظاً ولباقة.

3. وضعية جلوس الرئيس (الساقان متباعدتان):

لغة الجسد: الجلوس بساقين متباعدتين بشكل ملحوظ (وضعية الهيمنة أو شغل المساحة) يُفسر في علم لغة الجسد على أنه محاولة لا شعورية لإظهار السلطة، السيطرة، أو التعبير عن كونه “صاحب الدار” الذي يشعر بالارتياح التام.

الإتيكيت الرئاسي: أنها وضعية لا تليق بالصورة النمطية لرئيس دولة في لقاء رسمي. الأعراف الدبلوماسية تفضل دائماً الجلوس بظهر منتصب وركبتين متقاربتين، لأن المبالغة في تباعد الساقين تعطي انطباعاً بالاسترخاء المفرط الذي قد يُفسر على أنه تقليل من الطابع الرسمي للاجتماع أو عدم اكتراث.

خلاصة القول، المشهد يعكس غياباً للصرامة البروتوكولية؛ فالضيوف يتصرفون بأريحية ثقافية قد لا تتناسب مع المجالس الرسمية العربية، والمضيف يتخذ وضعية جلوس تعكس السلطة والراحة الشخصية على حساب الأناقة الدبلوماسية المعتادة في مثل هذه اللقاءات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *